نرصد في هذا التقرير عددًا من المفاهيم الخاطئة حول وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من واقع الحياة اليومية لدى مستخدمي شبكة الإنترنت.

1. مواقع التواصل الاجتماعي هي فيسبوك وتويتر ولينكد إن فقط

تُعرف وسائل التواصل الاجتماعي وفقًا لأستاذي الأعمال أندرياس كابلان ومايكل هانلين بأنها «مجموعة من تطبيقات الإنترنت التي تبني على أسس أيديولوجية وتكنولوجية، تسمح بإنشاء وتبادل المحتوى الذي ينشئه المستخدمون». وفي الوقت الذي تتصدر فيه شبكات التواصل الاجتماعي كفيسبوك وتويتر ولينكد إن قائمة مواقع الشبكات الاجتماعية، فإن هناك العديد من أشكال الشبكات الاجتماعية الأخرى الأقل شيوعًا. ومن بين تلك المواقع ويكيبيديا وتمبلر ويوتيوب وديلي موشن. ولكل من هذه الشبكات الاجتماعية جمهورها الخاص بها، كما أنها تتطلب استراتيجيات عديدة ومختلفة للتواصل بنجاح مع المتابعين والمتفاعلين على صفحات تلك المواقع.

2. تساهم وسائل التواصل الاجتماعي في خفض المتوسط العام لإنتاجية العمل

يأتي هذا على النقيض من القصص التي يتداولها البعض عن العديد من الطلاب الذين يعزون قلة تركيزهم في أعمال ونشاطات الدراسة إلى شبكات التواصل الاجتماعي. حتى إن بعضًا منهم يقوم بغلق حساباتهم الشخصية على فيس بوك وتويتر خلال فترة الامتحانات سعيًا إلى التركيز، على النقيض من ذلك، فقد أثبتت الدراسات أن ضعف عامل التركيز وانخفاض إنتاجية العمل لا ترجع بالضرورة إلى الإسراف في استخدام شبكات التواصل الاجتماعي.

وقد كشفت دراسة استقصائية أجرتها شركتا «أبسوس» و«مايكروسوفت» شملت ما يقرب من 100 شخص ممن يعملون في مجال المعلومات في 32 دولة، أن 46% من العاملين قد زادت معدلات إنتاجياتهم في العمل بفضل استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في مقر العمل. وقد تضمنت تلك الشبكات استخدام الرسائل الفورية والرسائل النصية ومؤتمرات الفيديو وقنوات الأخبار.

3. وسائل التواصل الاجتماعي ليست مفيدة في بيئة العمل

أفادت دراسة أجرتها شركة ماكينزي للأعمال الاستشارية والدراسات الأكاديمية أن بعض الصناعات كصناعات السلع الاستهلاكية المعبأة، وخدمات التجزئة المصرفية، والخدمات المهنية يمكن أن تزيد الإنتاجية بها بنسبة 20 إلى 25% في حال نجحت هذه الشركات في تنفيذ تقنيات للتواصل الاجتماعي تسهم في تحسين التعاون والتواصل داخل تلك المؤسسات.

4. التوظيف عبر وسائل التواصل الاجتماعي يجذب الكفاءات الأقل

في الوقت الذي أضحت فيه الفرص متاحة للتقدم لشغل الوظائف عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فمن الطبيعي أننا سنكون بصدد تكوين قاعدة بيانات متنوعة للمرشحين. أيضًا، فإنه بات من السهل علينا الاعتقاد بأن كم البيانات المطلوبة عن نوعية معينة من المرشحين، والتي ستكون متاحة عبر شبكات التواصل الاجتماعي ستغدو قليلة مقارنة بتلك البيانات التي توفرها وكالات التوظيف التي تستهدف فئة بعينها من المرشحين للوظيفة.

وبالرغم من ذلك، فقد أظهرت الأبحاث التي أجرتها كلية برايتون لإدارة الأعمال أن 49% من شركات التوظيف باتت تعتمد على شبكات التواصل الاجتماعي، فضلاً عن أن 73% ممن تتراوح أعمارهم بين 18-34 قد حصلوا على وظائفهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي التي حلت في المرتبة الثانية بعد الترشيح في قائمة الوسائل الأكثر استخدامًا للتوظيف في عام 2013.

5. تسهم وسائل التواصل الاجتماعي في خفض معدل الشعور بقيمة الوظيفة لدى العاملين

أشارت دراسة أجرتها إحدى شركات البيانات الكبرى على موظفي مراكز الاتصال في الولايات المتحدة إلى أن الموظفين الذين استخدموا من 1-4 من مواقع التواصل الاجتماعي أسبوعيًّا قد أمضوا فترات أطول من أقرانهم في العمل. وأضافت الدراسة التي شملت عينة قاربت على الخمسة آلاف موظف أن الموظفين الذين استخدموا بانتظام أكثر من خمسة مواقع للشبكات الاجتماعية قد حققوا نسبة مبيعات عالية، في وقت أقل مقارنة بأقرانهم الذين لم يفعلوا ذلك.

6. هناك علاقة طردية بين معدلات النمو المالي للشركات ووسائل التواصل الاجتماعي

أظهرت الدراسات التي أجرتها شركة «كابجيميني»، العاملة في مجالات خدمات تكنولوجيا المعلومات والاستشارات الإدارية، ومعهد «ماساتشوستس» للتكنولوجيا أن التدريب في وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل التكنولوجيا الرقمية هو أحد العوامل الحاسمة التي تفسر التميز المالي للشركات التي تعتمد بشكل مكثف على التكنولوجيا الرقمية مقارنة بالشركات المماثلة، ناهيك عما تحققه ذات الشركات من عائدات مالية مرتفعة من أصولها المالية، وتمتد تلك العائدات لتشمل العاملين كذلك في تلك المؤسسات التي تحظى في المقابل بتقييمات سوقية عالية.

7. وسائل التواصل الاجتماعي لا تولد مبيعات مباشرة

في عام 2009، تمكنت شركة «ديل» من تحقيق مبيعات بلغت قيمتها 3 مليون دولار باستخدام أحد حسابات الشركة على موقع تويتر، خاصة وأن هذا الحساب تميز بمشاركة متميزة من متابعي الحساب على تويتر. وهو ما يؤكد الحاجة إلى استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لتعزيز قاعدة المستهلكين على شبكة الإنترنت.

8. لم يعد أحد يستخدم خدمات تجميع الأخبار على شبكات التواصل الاجتماعي

بالرغم من الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي كفيسبوك وتويتر ولينكد إن ودورها في تبادل الأخبار، إلا أن ذلك لا يعني اندثار مواقع تجميع الأخبار الأخرى على ذات الشبكة التي ما تزال تحظى بشعبية بين مستخدمي الإنترنت كمواقع ديج وتمبلر وريديت الذي حظي بمعدل زيارات أعلى من موقع يوتيوب العام الماضي.

9. كبار السن ليسوا من الفئات النشطة على وسائل التواصل الاجتماعي

كشف مركز «بيو» للأبحاث أن 43% ممن تتجاوز أعمارهم 65 عامًا في الولايات المتحدة قد استخدموا على الأقل أحد مواقع التواصل الاجتماعي في عام 2013، مقارنة بنسبة بلغت 26% من ذات الفئة في عام 2010، و1% فقط في عام 2008. فضلاً عن أن 39 مليون شخص ممن تتراوح أعمارهم 65 عامًا فما فوق استخدموا الفيسبوك وتويتر وسكايب، وهو ما يجعلها الفئة العمرية الأسرع نموًا على تلك المواقع.

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد