تطبيقات لخمس من أفضل الشركات الناشئة الواعدة المصرية في 2019.

في الثالث من ديسمبر (كانون الأول) 2019 احتفلت «حاضنة أعمال» في الجامعة الأمريكية في القاهرة بتخريج دفعة جديدة من الشركات الناشئة بإطلاق 24 شركة ناشئة مصرية في مجالات مختلفة، من بين عشرات الشركات التي قدّمت أوراقها ولم تحظَ بالقبول، وهو ما يظهر نجاحًا واعدًا لتلك الشركات المتخرجة، والتي قد لا تكون ذات الشهرة الكبيرة، ولكنها قد تحمل فرص انتشار أكبر في المستقبل القريب، و«تسهم في تنمية الاقتصاد الوطني، وتخلق المزيد من فرص العمل»، بحسب مدير برنامج «حاضنة الأعمال» في الجامعة. وفي هذا التقرير ننتقي تطبيقات لخمس من أفضل الشركات الناشئة في الدفعة الجديدة التي تنوعت بين الخدمات الطبية، والبيئية، والرقمية، وخدمات التوصيل.

1- «عيادتي».. ابحث بالعرض وشاهد فيديو لطبيب

من أبرز المشاريع الناشئة في الحفل كان مشروع «عيادتي» الذي يملك أكبر صفحة بين المشروعات على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، ويتعدى متابعوها  160 ألف شخص، وتقدم منصة «عيادتي» وتطبيقها خدمات مختلفة في تفاعلها مع الجمهور المحلي المصري؛ إذ يوفر «عيادتي» خاصية البحث بالمرض أو العرض؛ إذا شعرت بأعراض معينة تصيب جسدك، أو أردت التعرف أكثر إلى مرض ما تخشاه أو تعاني منه، أو يعاني منه أحد معارفك، وتجد بعض الملل في القراءة، وتستمتع أكثر بمشاهدة فيديوهات من أطباء محليين.

يمكنك البحث على «عيادتي» لتجد مقاطع فيديو مصورة يحكي فيها عشرات الأطباء عن الحالات المرضية الشائعة، في تخصصات مختلفة، مثل: الأسنان، وأمراض السكري، وضغط الدم، وأمراض العقم والذكورة، والأطفال، والولادة والحمل، وجراحة العظام، والمخ والأعصاب، وغيرها من التخصصات الطبية المختلفة.

ويوفر«عيادتي» ميزة «شاهد ثم احجز»، التي يتحدث خلالها  الأطباء في موضوعات معينة في فيديوهات موجزة لا تتعدى عادةً ست دقائق، مزودة بصور ورسوم توضيحية جرافيكية تساعدك أكثر على فهم طبيعة المرض وأعراضه، وطرق تشخيصه، والنصائح التي يقدمها لعلاجه، أما إذا تطلب الأمر الذهاب إلى طبيب فيوفر تطبيق «عيادتي» إمكانية الحجز الإلكتروني بعرض المواعيد المتاحة، وسعر الكشف لدى الطبيب في عدة محافظات مصرية.

«كنت باتكلم مع بنتي اللي عندها ثلاث سنوات وحاسس إنها لا تسمعني بشكل جيد، ظننا أن الأطفال في هذا السن قليلو التركيز وتجاهلنا الموضوع، وبعد ذلك تبين أنها مصابة بمياه خلف الأذن تسببت في ضعف للسمع»

حرّك هذا الموقف عدة تساؤلات في ذهن عمر حامد مؤسس المشروع ومديره التنفيذي لتلهمه لفكرة «عيادتي» بحسب ما يحكي لـ«ساسة بوست» مُوضحًا: «بدأت أفكر فيما يفعله الناس عندما تجد عندها أعراضًا لمرض؟ متى أعلم إني يجب علي الذهاب لطبيب؟ وما هو تخصصه»، ويحكي حامد أنه بدأ يفكر في مارس (آذار) 2018، وتمكن اليوم من التعاون مع أكثر من 850 طبيبًا في 40 تخصصًا، نشروا على المنصة أكثر من 900 فيديو طبي، شاهدها أكثر من 5 مليون شخص، مع أكثر من 300 ألف زيارة للموقع.

وحول خطط حامد المستقبلية فيقول: «من اليوم الأول أسعى أن تكون عيادتي مصدرًا موثوقًا للمعلومة الطبية بالنسبة لأي مريض في مصر ومنطقة الشرق الأوسط»، وعلى المدى القريب يستهدف حامد في عام 2020 «أن يتعاقد مع 7500 طبيب، وأن يغطي كافة محافظات مصر في 2021 حتى يتوسع أكثر في منطقة شمال أفريقيا في عام 2022، بعدد أطباء يبلغ 15 ألف طبيب عربي».

2- «TurboOne».. اطمئن على سيارتك

إذا كان تطبيق «عيادتي» يساعد على العناية بصحتك الشخصية والوقاية من الأمراض، فإن مشروع «TurboOne» يوفر عناية من نوع خاص هذه المرة للسيارات، وقد يعاني الكثير من أصحاب السيارات من الصيانة الدورية لسياراتهم، والأمر يتعقد أكثر إذا تعرضت السيارة لحوادث أو أعطال مفاجئة في الطريق.

ولكن تطبيق «TurboOne» يساعد كثيرًا على تبديد تلك المخاوف من خلال الخدمات التي يوفرها لأصحاب السيارات، بل يوصل العديد من الخدمات والمنتجات إلى حيث توجد سيارتك دون الحاجة إلى الذهاب الخاص لميكانيكي؛ إذ يوفر التطبيق العديد من الخدمات، من أبرزها: تجديد مفتاح السيارة، وخدمة الإنقاذ السريع بالونش، إذا ما تعطّلت السيارة وسط الطريق، واستبدال زجاج السيارة إذا ما تعرّض للكسر، وتغيير زيت السيارة، وشراء بطارية جديدة لها، وجهاز تتبع «GPS» لتتبع السيارة إذا ما تعرضت للسرقة.

ذلك بالإضافة إلى تقديم خدمات صيانة دورية، تتضمن إصلاح السيارات إذا ما تعرضت لصدمات، وتغيير إطارات السيارة، والخدمات الأكثر بساطة المتمثلة في غسيل شامل للسيارة، وبذلك يوفر التطبيق الكثير من الراحة لأصحاب السيارات، ويخفف عنهم عناء الذهاب المستمر إلى مراكز الصيانة والمحال المتخصصة في بيع منتجات السيارة الأساسية.

3- «Electrobekia».. لبيئة أفضل خالية من النفايات الإلكترونية

«روبابيكيا» هي كلمة شائعة مصرية من أصل إيطالي يقصد بها الأشياء القديمة التي يمكن الاستغناء عنها، وينادي بها متجولون يحاولون اجتذاب النفايات لإعادة استخدامها وتدويرها، ومن رحم تلك الكلمة الشعبية واسعة الانتشار في مصر جاء اسم مشروع «Electrobekia»، وتطبيقها المتخصص في جمع النفايات الإلكترونية بغرض بيعها، أو إصلاحها، أو إعادة تدويرها.

ومع التقدم التكنولوجي في العصر الحالي يتجه الناس أكثر لشراء الأجهزة الجديدة الأكثر تقدمًا وحداثة والتي تكون عادة أقل نحافة، والتخلص من الأجهزة القديمة التي قد تكون أكثر ضخامة أيضًا، كأجهزة التلفاز، والراديو القديمة، على سبيل المثال لا الحصر، وبذلك تزداد تلك النفايات الإلكترونية التي وصلت لنحو 50 مليون طن بحسب تقرير جديد لعام 2019، شاركت فيه سبع وكالات تابعة للأمم المتحدة.

الأخطر إنه إذا استمر استهلاكنا وإتلافنا لهذه الأدوات بالمعدل الحالي خلال 30 سنة تالية، فستزداد النفايات الإلكترونية زيادة تصل إلى 120 مليون طن، بحسب الأمم المتحدة، وتحمل تلك النفايات أضرارًا جثيمة على البيئة، وصحة الإنسان، إذا ما جرى التخلص منها بطريقة سلبية، في الوقت الذي تبلغ قيمة هذه النفايات حاليًا أكثر من 62.5 مليار دولار، وبذلك يهتم مشروع «Electrobekia»، وتطبيقها قيد التشغيل والتطوير، بتحقيق أكبر استفادة من تلك النفايات، بشرائها، أو إصلاحها، أو إعادة تدويرها، ويفيد محمد علي مؤسس الشركة ومديرها التنفيذي بأنه تمكن من الحصول على تمويل لشركته من خلال «مركز الابتكار التكنولوجي وريادة الأعمال (TIEC)».

4-«Passid».. هويتك الإلكترونية بين يديك

مع التطور التكنولوجي المتصاعد أيضًا يقل الدفع الفوري للأموال مع معدل متصاعد للدفع الإلكتروني والتعاملات المالية الإلكترونية عمومًا، ومن هنا جاءت فكرة مشروع «Passid» الذي يوفر لمستخدميه هوية إلكترونية لبطاقة الدفع  والسحب الإلكترونية، بل قد يساعدك أيضًا في معرفة أقرب الفروع التي تستطيع الذهاب إليها لإنهاء تعاملاتك المالية.

الأمر لا يتوقف فقط على التعامل المالي، فإذا كنت منزعجًا من بطاقات الهوية التي تحملها في جيبك أو محفظتك، فإن التطبيق قد يساعد على تقليصها لتحتفظ في جيبك بالبطاقات والأشياء الأكثر أهمية، أمّا العديد من البطاقات الأخرى فيمكن أن تدرجها في التطبيق الذي يسمح لك بإضافة بطاقة الهوية التي تريد، ولأن المعلومات التي يحتفظ بها التطبيق قد تكون حساسة، فقد وفّر التطبيق مساحة أمان رقمي بتوفير ميزة تشفير المعلومات وعدم فتحها إلا من خلال بصمة الإصبع.

5- « SEVENtail»..اشترِ ما تريد ليصلك في 15 دقيقة

قد يجد البعض صعوبة في شراء الطلبات اليومية من طعام، وشراب، وفواكه، وخضروات، وقد ينشأ جدل وخلاف بين أفراد الأسرة أو الشركة على الشخص الذي يتطوع لشراء تلك الطلبات للآخرين، ومن منطلق تخفيف ذلك العناء وتقليص ذلك الجدل والخلاف السائد جاءت فكرة مشروع «SEVENtail» وتطبيقه؛ إذ يعتمد التطبيق الذي يغطي حاليًا القاهرة على إيصال تلك الاحتياجات إلى باب المنزل أو الشركة دون الحاجة إلى النزول للشارع من أجل شرائها.

 فتستطيع من خلال متجر التطبيق أن تشتري ما تريد من المتطلبات التي يوفرها مثلًا الـ«سوبر ماركت»، من معكرونة، ومياه، وعصائر معلبة، وفاكهة، وخضروات، وغيرها من الطلبات المشابهة، فتحددها في التطبيق لشرائها حتى تصلك من أقرب منفذ لبيع تلك المنتجات في ربع ساعة فقط بحسب ما يفيد التطبيق.

علوم

منذ شهر
«ساسة بوست» يحاور العربي الوحيد بقائمة «فوربس» للعلوم 2020
1230
أحمد محمد

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد