‏أقدم عدد من الشبان اللبنانيين في حارة النائمة بضرب مواطن وتكسير سيارته المارة على أوتوستراد النائمة، وذلك خلال أعمال الشغب وقطع الطرقات ‏على خلفية الاحتجاجات العارمة التي عمت عموم البلاد، ‏وقد ظهر فيديو يوثق هذه الحادثة على وسائل التواصل الاجتماعي، مما حاز استعطاف العديد من رواد السوشيال ميديا.

وقد أُصدِرَ بيان لما يسمى شباب الحارة الناعمة يوضحون فيه ما حصل على الأوتوستراد، ‏حيث أوضح البيان أن المعتدى عليه قد أطلق النار على الشباب المتظاهرين وكان تصرفهم ردة فعل طبيعية على الاعتداء‏، كما أكد استمرارية الثورة، مبررًا أعمال الشغب وقطع الطرقات بالوضع ‏المأساوي الذي وصلت إليه البلاد.

‏وفي سياق متصل ‏تظاهرات وأعمال شغب وقطع الطرقات في جميع المدن اللبنانية على خلفية اعتذار رئيس الحكومة المكلف، سعد الدين الحريري، عن تشكيل الحكومة، وذلك بعد لقائه برئيس الجمهورية، ‏ميشال عون، الذي رفض مسودة التشكيل الذي قدمها له.

‏وقد بين رئيس الحكومة، سعد الدين الحريري، أسباب الاختلاف السياسي ‏مع رئيس الجمهورية في لقاء خاص عبر قناة «الجديد» المحلية ‏أوضح من خلاله علاقته بالجانب السعودي وأسباب الزيارة المصرية، معربًا عن أمله في حل الأزمة الاقتصادية إن كان داخل الحكومة أو خارجها.

‏وقد أوضح ‏أنه عمل على حل الأزمة الاقتصادية بكافة السبل والطرق الممكنة، حيث إنه توصل إلى اتفاق مع الجانب المصري لتوريد الغاز إلى لبنان عبر الأردن وسوريا ‏بواسطة أردنية.

‏كما بين أن الحريرية السياسية هي من أوقفت الحرب الأهلية في لبنان لنبذها الطائفية ومعاملة اللبنانيين كلبنانيين فقط.

‏كما أوضح أن وجود حزب الله اللبناني في الحكومة هو السبب الرئيسي لامتناع بعض الدول الأوروبية ودول الخليج العربي من مساعدة لبنان، ‏كما أعرب عن استعداده للحوار الدائم مع حزب الله اللبناني بصفته ممثلًا عن فئة لبنانية، وبالنسبة له كرئيس لتيار المستقبل هو دائمًا على استعداد للحوار والنقاش مع جميع الأطراف اللبنانية.

‏هذا وقد ارتفع سعر صرف الدولار 3 آلاف ليرة لبنانية ‏وارتفاع غير معقول لأسعار المنتجات الغذائية والمواد التموينية بعد اعتذار رئيس الحكومة؛ ‏مما فجر بركانً احتجاجيًّا على خلفية تدهور الوضع الاقتصادي وعدم وضوح الرؤية المستقبلية للبنان.

‏كما يعاني لبنان منذ ثلاثة أشهر تقريبًا أزمة حادة في الوقود الذي تعتمد بعض الفرق اللبنانية، ‏وعلى رأسها حزب الله اللبناني، على تهريبه إلى داخل الأراضي السورية.

‏هذا وقد اقتراح الأمين العام لحزب الله اللبناني عبر خطاباته أكثر من مرة استيراد الوقود من إيران وبالليرة اللبنانية، مع تعالي الأصوات المناهضة للحزب بين اللبنانيين ‏ورفضهم اقتراحاته ومخططاته باعتبارها ‏تودي بلبنان إلى الحضن الإيراني، ‏علاوة على مشاركته في الحرب على السوريين ودعم النظام السوري ضد الثورة والاحتجاجات التي قامت في سوريا منذ 10 سنوات، ودعمه لميليشيات الحوثي اليمنية في قتل الشعب اليمني، وهذا ما أسقط أكذوبة حزب الله المقاوم عربيًّا وإسلاميًّا واعتباره حزبًا إرهابيًّا يقوم على ترهيب الشعوب، وهذا ما وضع اللبنانيين ‏في خانة عدم التصادم المباشر مع حزب الله اللبناني.

‏وفي سياق متصل ظهر عدد محدود من عملية التشليح والسلب في عدد من المناطق اللبنانية، ‏وسط غياب واضح للقوى الأمنية ‏وهذا ما عده مراقبون نذير شؤمٍ قد يودي بلبنان إلى الهاوية.

‏وأنت، هل ترى أن الوضع الاقتصادي المتدهور والفراغ السياسي وانخفاض سعر العملة المحلية بشكل مخيف أمام الدولار، ‏وظهور حالات محدودة من السلب والنهب مترافقة مع احتجاجات عارمة أمارات تؤدي في لبنان إلى حرب أهلية؟

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد