هل بني أبو الفلسفة الحديثة عقلانيته على إشراقاته الصوفية؟

في عام 1935 كتب طه حسين كتابًا لم يحظ بالشهرة التي حظيت بها معظم مؤلفاته، وذلك لأنه لم يكن كتابًا ذا موضوع واحد، بل مقالات متفرقة كان قد كتبها على فترات متباعدة (أقدمها في 1923، وأحدثها في 1930)، وكتب بعضًا منها في القاهرة، وبعضًا في باريس، وبعضًا في فيينا، لذا أسمى الكتاب «من بعيد» ويقصد به بُعد زمن المقالات التي لم تنشر إلا بعد سنوات من كتابتها، وبعد أماكن الكتابة نفسها، والرابط الذي يجمع مقالات الكتاب المتفرقة هو النقد الاجتماعي للأوضاع في مصر مقارنة بأوروبا، خاصة أحوال علماء الأزهر والتعليم الديني. وما يهمنا هو أنه في القسم الخامس من الكتاب – وقد عنونه بـ«بين الجد والهزل» أفرد المقالة الأخيرة بعنوان (ديكارت) ليتكلم فيها عن ديكارت بطريقة هزلية منتقدًا فيها المشايخ والكتاب الذي انتقدوا كتابه «في الشعر الجاهلي» وصرحوا بعدم معرفتهم بديكارت ومنهجه، فما كان من طه حسين إلا أن اتخذ جهلهم بديكارت مطية لنقده اللاذع، فأخذ يعرفهم بديكارت بطريقة مغرقة في السخرية، حيث يمثل ديكارت بأنه صوفي كبير تلقى معارفه الباطنية عن طريق أحد الرهبان، وأنه كان يخاطب الملائكة، وتأتيه أطياف يخدمونه، ويسيحون به في الأرض للمعرفة والاطلاع، حتى وصل إلى جبل قاف الشهير في التراث الصوفي الغنوصي أنه جبل المعارف والأسرار، وكان الروح الذي يأتيه اسمه بربيش – وهو اسم له حضور في التراث الصوفي كذلك – وكان يعطيه أقراصًا تشبه الدواء من علبة معه يتناولها فيتعلم لغات أهل القطر الذي ينزلون فيه، وأن ديكارت قد سجل هذه الأحداث والأسفار في مذكرات له سرية لم يطلع عليها سوى القليل، وهنا فقرة من هذا المقال الساخر:

«وعلى هذا النحو الذي يفصله ديكارت تفصيلًا ممتعًا قضى صاحبنا سنتين كاملتين مطوفًا في أقطار الشرق الإسلامي كله، متقنًا لغاتها وعاداتها، ذاكرًا مع الذاكرين، متيمًا مع المتيمين، دائرًا مع الدائرين، يلتهم النار حينًا ويبتلع الزجاج آخر، وينتطق بالحيات والأفاعي، ويمشي على الماء ويطير في السماء، ويزور الجن في الأرض السابعة، والملائكة في السماء الرابعة، حتى إذا قضى من هذا كله وطرًا وعلم من أسرار الكون ما يضمره الشرق وحده، عاد إلى هولاندا فمكث في مرقده أشهرًا يكتب ويقدس ويأتيه بريبيش كل مساء، فيقضي عنده ساعة، ثم ينصرف».

وتصل السخرية إلى أقصاها عندما يذكر طه حسين أسماء بعض الكتاب والعلماء المصريين المعاصرين له، وكيف أن بربيش كشف لديكارت الحجاب عنهم وعما سيكتبونه في قابل الأيام. فيقول على لسان بريبش: «رحلتنا ستكون قيمة سهلة، ولا سيما حين أتلو عليك كتابًا باللغة العربية سيضعه مصري في القرن التاسع عشر يقال له الشيخ محمد عبده، ويترجمه في القرن العشرين عالمان يقال لأحدهما مصطفى عبد الرازق وللآخر برنار ميشيل، وسترى أن هذا الشيخ المصري المسلم متأثر تأثرًا تامًا بفلسفتك هذه الفارغة التي تفسد بها عقول الناس، وتنشئ لهم بها علمًا جديدًا، سيمكنهم من استعباد البخار، والكهرباء، والماء، والهواء، والصعود، إلى السماء.. وختم المقال بقوله: هذا ما أحببت أن أهديه إلى الشيخين الجليلين من حياة ديكارت، وأنا أعتمد على ذكائهما في فهم فلسفته من هذا الفصل، فللرجل نوعان من الفلسفة؛ أحدهما سخيف ضعيف، هو الذي اعتمدت عليه في كتاب الشعر الجاهلي؛ لأني لست من أهل التصوف، ولا القادرين على الشطح والنطح، والآخر قيِّم ممتع، خصب لذيذ، يُلتمس في كتب الحلاج ومحيي الدين بن العربي، وفي كتاب الدياربي وشمس المعارف الكبرى».

لم يلتفت الناس إلى هذا المقال ولا إلى الكتاب كله، لأن الكتاب كما قلنا لا يجمعه موضوع واحد ولأنه مجموع من مقالات متفرقة، كما أن السخرية اللاذعة في مقال ديكارت لا تدع مجالًا للشك عند القارئ في هزلية ما يذكره طه حسين عن ديكارت وعدم قبوله في حق من وصف بأبي الفلسفة الحديثة ورائد العقلانية. لكن ماذا لو كان فيما ذكر طه حسين شيئًا من الحقيقة؟ ماذا لو لم يكن العميد قاصدًا للسخرية والتهكم تماما، وكان له مقصد خفي يتخفى وراءه بما علمه عن دقيق أسرار حياة ديكارت؟ هل يعقل أن يكون لديكارت فعلًا مغامرات صوفية أفضت به إلى فلسفته الحديثة؟

الجواب على ذلك ربما يمكن الوصول إليه إذا علمنا أن كتابًا مهما صدر في 2006 بعنوان: «المفكرة السرية لديكارت: قصة حقيقية عن الرياضيات والصوفية والسعي نحو إدراك الكون، والذي يحكي فيه الكاتب عن مذكرات سرية تركها ديكارت واعتنى بها الفيلسوف لابينتز، وفيها يذكر كيف توصل إلى أفكاره وفلسفاته وأسس الرياضيات والعلوم التي ابتكرها من خلال تجارب روحية خاصة. والكاتب هو أمير آكزيل، وهو أستاذ أمريكي متخصص في تاريخ العلم بجامعة بوسطن، ومؤلف 17 كتابًا في الرياضيات والعلوم، بعضها كان من أكثر الكتب مبيعًا على مستوى العالم. درّس الرياضيات والإحصاء وتاريخ العلوم في جامعات مختلفة، وكان باحثًا زائرًا في جامعة هارفارد في 2005 – 2007. والرجل يؤكد في عنوان الكتاب أنه ليس رواية من قبيل روايات دان بروان، وإنما تأريخًا لأحداث حقيقية في تاريخ العلم، وإن كانت مكتوبة بأسلوب أدبي سلس يصلح للقارئ العادي. فماذا يقول آكزيل في هذا الكتاب؟

ملخص الكتاب أنه في عام 1676، وصل الفيلسوف جوتفريد لايبنيز Gottfried Leibniz إلى منزل صديقه القديم رينيه ديكارت بعد موته بـ26 سنة. جاء لايبنيز بحثًا عن دفتر ملاحظات سري كتبه ديكارت. تم ترميز محتويات هذا الدفتر بطريقة غامضة، يفترض أنها كانت تحمي ديكارت من الاضطهاد إذا اكتشفت الكنيسة الكاثوليكية أفكاره التي قد تكون هرطقة. وبعد فترة زمنية محدودة من الاطلاع على محتويات دفتر ديكارت، تمكن Leibniz من فك الشفرة التي أنشأها ديكارت، ورغم أن الأمر استغرق من Leibniz أقل من بضعة أيام لفك شفرة نص ديكارت السري، فقد استغرق الأمر بعد ذلك قرونًا عديدة من العلماء لفك نفس هذه الشفرة لديكارت. وفقًا للكتاب لم يتم فك رموز دفتر ديكارت السري مرة أخرى حتى أوائل ثمانينات القرن العشرين، وأن الأسباب التي جعلت Leibniz يستطيع فك الشفرة ذات شقين. السبب الأول هو أن ليبنيز – مثل ديكارت – كان عبقريًا في الرياضيات. السبب الثاني هو أن كلًا من ديكارت وليبنيز يبدو أن لهما صلات بأمر «غامض» سري يتعلق بجماعة الصليب الوردي Rosicrucian أو Rosy Cross Order. التي كان هدفها دمج الدين والعلم وكانت متأثرة بشكل كبير بأفكار الفلسفة المصرية، واليونانية القديمة، ولا سيما الأفكار الأفلاطونية والأفلاطونية الجديدة. وربما كانت تعاليم جماعة الصليب الوردي السرية هي التي وفرت لليبنيز التصور المناسب لما يجب البحث عنه في دفتر ديكارت. وفي هذا الدفتر يخبرنا ديكارت أنه توصل لاكتشافاته الرياضية بطريقة مثيرة، وبنى على أساسها الهندسة التحليلية. وهذه الطريقة المثيرة ما هي إلا ثلاثة أحلام أو رؤى منامية – وبعضها في اليقظة – غيرت من حياة ديكارت.

وقبل أن نعرف ما هذه الأحلام العجيبة، نتوقف قليلًا عند أمرين، الأول أن دفتر الملاحظات (المفكرة) السرية التي ذكرها طه حسين إذًا موجودة فعلًا، وهي أمر حقيقي، وليست خيالًا أو سخرية، وقد أكد وجود هذه المفكرة أكثر من كاتب غير آكزيل، منهم يوجين ناجاساوا أستاذة الفلسفة التطبيقية اليابانية في جامعة برمنجهام البريطانية في كتابها: «الوجود الإلهي: مقدمة فلسفية» في 2011، وجستن سليدج أستاذ الأديان في جامعة ديترويت في محاضراته حول الغنوصية والباطنية في الفلسفة. الأمر الثاني أن جماعة الصليب الوردي من الجماعات الغنوصية التي ينسب إليها إنشاء الماسونية، والتحرر من ربقة الكنيسة، من خلال الانفتاح على الأفكار الفلسفية والروحية للحضارات القديمة، واستخدام التقنيات العلمية المتاحة لإخفاء أفكارهم، وللصليب الوردي حضور مركزي في رواية «شفرة دافنشي» لدان بروان حين يجد لانجدون وصوفي صندوقًا أسطوانيًا مخفيًا في إحدى خزانات البنوك السويسرية، وهو مصنوع من خشب الورد، ومحفور عليه رمز الوردة، وخمس صفوف من الأرقام التشفيرية، وفي هذا المشهد يشير لانجدون إلى أن الوردة كانت رمزًا قديمًا للأنثى المقدسة والتحرر الروحي غير المرتبط بتعاليم الكنيسة التقليدية.

نرجع الآن إلى أحلام ديكارت، ونترك الأستاذة اليابانية يوجين ناجاساوا تحدثنا عنها. في البداية تلاحظ ناجاساوا أن يوم العاشر من نوفمبر (تشرين الثاني) يوم محوري في حياة ديكارت؛ ففي هذا اليوم من عام 1616 حصل ديكارت على درجته الجامعية في القانون من جامعة Poitiers، وفي نفس اليوم من عام 1618 قابل أثناء سفره عالمًا هولنديًا مغمورًا اسمه إسحاق بيكمان، ومن خلال مناقشات هذا العالم غير المعروف مع ديكارت تفتحت أفكار ديكارت على مجالات لم يكن يهتم بها على الإطلاق، حتى أن البعض يعتبر يوم 10 نوفمبر 1618 هو اليوم الذي غير فيه بيكمان التاريخ بشكل غير مباشر، بما استحوذ به على انتباه وتفكير ديكارت، ثم في نفس اليوم من عام 1619 حدثت لديكارت ثلاثة أحلام في ليلة واحدة، اقتنع بعدها بتكريس حياته لدراسة الفلسفة والرياضيات.

يقول ديكارت في مفكرته إنه في العاشر من نوفمبر سنة 1619، كان يجلس بكسل أمام المدفأة، ليرتاح من تجواله اليومي الذي يمضيه متأملًا الفلسفة ومشاكلها. ثم أحس بحضور علوي يتملكه ويدفعه دفعًا إلى التوجه للنوم لاستقبال الرؤى القادمة التي أحس ديكارت أنها ستغير حياته. ومن المهم ملاحظة أن الكلمة التي استخدمها ديكارت لوصف هذه القوة الدافعة هي enthusiasm، ورغم أنها تعنى مجرد الحماسة في الوقت الحاضر، إلا أنها كانت تعني أكثر من ذلك في زمن ديكارت؛ فهي مشتقة من ethos بمعنى الإله، وبالتالي فـ«enthusiasm» تعني أن تسيطر عليك روح الحضور الإلهي التي تدفعك للعمل، ومثل هذه التعبيرات هي ما جعل بعض الكتاب يطلق على ديكارت «العقلاني الورع»، وتتابعت في غفوته أحلام ثلاثة، اعتقد أنها رؤى إلهية، ودعوة لنشر الحقيقة والحكمة في هذا العالم الأرضي. كغيره من أصحاب الرؤى، لم يتردد في قبول الدعوة، ونشرها بحماسة مجاهدًا في سبيلها.

فور استيقاظه سجّل أحلامه بدقة. الحلم الأول معقّد ومركّب إذ هاجمته أشباح شريرة، وهو يتجوّل في شوارع المدينة، وجعلته ينحني على يده اليسرى أثناء مشيه، وليس اليمنى لأنها كانت تؤلمه بشدة. حتى وصل الشاب إلى مدرسة الكنيسة، ولكنه لم يستطع الدخول بسبب قوة الرياح. في باحة الكنيسة أخبره أحدهم أن السيد X يريد أن يراه ليعطيه شيئًا يخصه، وفكّر ديكارت بأنها بطيخة من بلد أجنبي. ثم لاحظ أن هذا الشخص وآخرين اجتمعوا في الباحة ليتحدثوا وكانوا يقفون بطريقة عادية وكأن لا وجود للرياح العاصفة التي تعبث به مما أثار استغرابه، حتى هدأت الريح. ثم استيقظ ديكارت وأثر الألم ما زال في يده، لذا استلقى على جانبه الأيمن وتلا صلواته وبدأ يتفكر – كما يقول- في الخير والشر في العالم حتى نام مرة أخرى.

الحلم الثاني كان قصيرًا ومخيفًا رغم بساطته إذ سمع الشاب صوت انفجارات كبيرة، واعتقد أنها الرعد، وأن الطقس السيئ في المنام الأول قد عاد إليه غير أنه لا يشعر بالخوف الآن، ثم فتح عينيه ونظر حوله في غرفته، فرأى شرر نار في أنحاء مختلفة من الغرفة التي ينام بها. (وهنا لا ندري هل أكمل ديكارت المنام الثالث في اليقظة كما يؤكد في مكان آخر أم نام مرة ثانية).

وما لبث الحلم الثالث أن بدأ مباشرة، وهو حلم بسيط وعادي: فعلى طاولة المكتب، يجد ديكارت كتابين، أحدهما معجم والآخر مختارات شعرية للشاعر اللاتيني أوسونيوس، يفتح كتاب الشعر بشكل عشوائي ليجد قصيدة بعنوان السؤال التالي: «أي درب في الحياة ستختار؟» في هذه اللحظة يرى رجلًا غريبًا – يطلق عليه ديكارت اسم روح الحق، يخبره أن قصيدة «نعم ولا» من أفضل قصائد أوسونيوس. يوافقه ديكارت، ويبدأ يبحث عنها في كتاب الشعر، ولكنه لا يجدها. فجأة، يختفي الرجل والكتاب. الغريب أنه قبل أن يستيقظ – يقول ديكات – يبدأ في  تأويل الحلم من داخل الحلم نفسه – مما يذكرنا بفيلم Inception ومستويات الاحلام به – فيرى أن المعجم يشير إلى وحدة جميع العلوم، وأن كتاب الشعر يشير إلى اتحاد الحكمة والفلسفة، وهما أمران شغلا ديكارت طويلًا؛ أما القصيدة الأولى، فهي نصيحة أخلاقية مخلصة.

استيقظ ديكارت بعدها، ليفسّر أحلامه: فيرى أن الحلم الأخير يشير إلى المستقبل، حيث سيجد ديكارت الحقيقة والخطأ ويميز بينهما بشكل يقيني، والإلهام للوصول إلى وحدة العلوم والحكمة؛ أما الحلمان الأول والثاني، فيشيران إلى حياته السابقة، المليئة بالذنوب: والبطيخة تشير إلى غوايات الوحدة؛ والريح القوية من عمل الشيطان. وأما الرعب في الحلم الثاني فبسبب خطاياه، وصوت الرعد إشارة لمجيء روح الحق.

هذه الأحلام الثلاثة كانت مثار جدل وتفسير كبير بين كثير من المتخصصين، والطريف أن فرويد – خبير التحليل النفسي الأكبر للأحلام – امتنع عن تفسير هذه الأحلام، وقال إنها لا تنبع من اللاوعي كمثل باقي الأحلام، بل هي «أحلام من أعلى» يغيب اللاوعي عنها.

ورغم أنه يحلو للبعض اعتبار أن هذه المنامات هي البداية الحقيقية للعقلانية الحديثة، إلا أن الواقع يؤكد أن العقلانية – كما يذكر عدي الزعبي – قد ولدت بخطى بطيئة، مترددة، خجولة، على أيدي علماء وفلاسفة متعددين ومتنوعين، في أماكن مختلفة وعلى فترات متباعدة يرى البعض أنها لم تكتمل حتى الآن. غير أنه من السخف كذلك تجاهل هذه الإشارات والعلامات في مفكرة ديكارت واعتبارها كأن لم تكن. وبينما يظن البعض أن المفكرة وما يدور حولها إنما هي من ابتكارات المهووسين بالمؤامرات والروحانية في التاريخ العلمي، يرى آخرون أن هذه الجوانب الروحية هي فاتحة عصر العقلانية كما أرادها ديكارت وشوهها من جاء بعده.

ومهما يكن من أمر، فإنه يبدو لي أن طه حسين لم يكن غافلًا عن هذه المفكرة، وأنه قد نما إلى سمعه معلومات عن هذه المفكرة وعن منامات ديكارت، فأعجبته ولاقت في نفسه ارتباطًا بما خبره من خرافات أهل الريف وغنوصيات الكتب القديمة، فأضمرها في نفسه، حتى إذا ما وجد الفرصة سانحة للنيل من المشايخ الذي انتقدوا كتابه «في الشعر الجاهلي»، انبرى يبالغ في القصة ويذكر ما لا يعقل عنها، وإن كان لكل دخان نار – كما يقولون – وهو نفسه قد عنون هذا القسم من الكتاب بـ«بين الجد والهزل»، فهل كان لهزله أصل جاد؟ نظن ذلك.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد