إن القارئ المتمعن مع عنوان الموضوع سيتفاجأ هل فعلًا القلم سيكون سلاحًا من أجل القضاء على ظاهرة الإلحاد، غير أنه ولنضع تحليلًا عميقًا للحالة التي يمر بها المواطن العربي عامة وحتى لا نذهب إلى نفق تكفير كل الأفعال التي تصب في يومياته، فنلاحظ أنه يمارس الإلحاد بدون أن يشعر.

وما يحز في نفسي أنه أصبح القرآن وسنة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم كقول الشاعر لا سمح الله فنجد أحد الجهلاء ينطق بأهوائه وعواطفه كأن يرد على مجادلة فكرية بقوله كما يقول القدماء أو كما يقولون وهو لا يعلم أنه استنبط برهانه من قول الله عزو وجل أو من السنة.

فبدأت الظاهرة بالاستفحال وبالتفشي وتنتشر كالنار في الهشيم، لدراسة وتسليط الضوء على هذا الأمر الخطير نجد عدة عوامل تدخلت لصقل المواطن وتجعله هكذا منها طول مدة الاستعمار الفرنسي في بلادنا وعمله على طمس الهوية وكل ما هو على علاقة بالإسلام إنه نوع من الحروب التي لاتستعمل فيها قاذفات إستراتيجية أو مدافع لدك المدن، بل يستعمل بها جميع أنواع الطرق الخبيثة والعلوم التي تقوم بعملية نزع الفكر الراجح وغرس البلادة والجهل غير أن المواطن أو بالأصح الإنسان لا يحس ولا يعي الخطورة ما دام تواجده في نفس المجتمع، حيث يسود عقل الجماعة الذي يتسم بالغباء وبعدم المبالاة، حتى الحالة الاجتماعية التي مررنا بها تؤثر من جانب إلى آخر، ولمجابهة ظاهرة تصحر العقول يجب على على كل ذي علم أن يقوم بحمل سلاحه والمتمثل في قلمه والدخول في حرب مع الجهل والجهلة حتى يتم إنقاذ ما يتم إنقاذه ومحاولة إبعاد الأفكار الهدامة، سواء بالكتب المطبوعة أو الإلكترونية، كنا بالأمس متمسكين بديننا والآن أصبحنا في حالة الاستفسار نستعمل كل المواقع للإجابة حول أسئلة تطرح في عقولنا، أصبح العم جوجل (google) هو المثل الأعلى يجيب عن كل شيء مبهم وهنا تتحسر وتتأسف هل أصبحت العقول فارغة لهذه الدرجة، إن العلم والقراءة لطالما كانت الزاد الذي يتغذى منه العقل غير أنه أصبحت الخبزة (لقمة العيش) وطريقة جلبها إلى المنزل الشغل الشاغل لأي كان، لقد وقعنا في أجندات دول أصبح شغلها الشاغل دمج المجتمعات العربية في الثقافة الغربية الفاسدة وسجنها للأبد في كهف الجهل، كل هذا نتيجة الخوف من الصحوة العربية فالتاريخ يعيد نفسه إنها الحروب الصليبية بلون وشكل آخر، فهم متيقنون أن الفكر العربي متطور منذ القدم في جميع المجالات وهنا تم تسطير بروتوكولات وبرامج لإغراقه في محيط الجهل ولقد نجحوا في ذلك باستعمال الإعلام والثقافة والأبواق الداخلية الداعية للتفتح فلم نستفد ولو لمرة منه، بل جلبنا الاستعمار من جديد.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد