في عام 2017 وبحسب بيانات البنك الدولي كانت سريلانكا على بعد خطوة واحدة (متمثلة في زيادة بضع دولارات على دخل الفرد) من الوصول إلى تصنيف الدول ذات الدخل المتوسط المرتفع؛ إذ كان دخل الفرد فيها يبلغ نحو 4077 دولار بحسب تصنيفات البنك الدولي الحالية التي تبلغ 4096 دولار.

لكن نهاية القصة السعيدة لهذه المسيرة الاقتصادية للبلد النامي بدأت عام 2019 بانخفاض حصة الفرد بنسبة 5% تقريبًا، ثم جاءت الجائحة عام 2020؛ فقلصت حصة الفرد مرة أخرى بمقدار 4%، قبل تحسنها بشكل طفيف عام 2021، والمتوقع أن يتقلص الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 6% خلال العام الحالي مع تزايد عدد السكان طبعًا؛ ما يعني أن حصة الفرد في سريلانكا ستتقلص أكثر من تقلص الناتج.

وقد تكون إحدى صور الأزمة الراهنة في سريلانكا متقاطعًا مع أزمات اقتصادات ناشئة أخرى، وتحديدًا من ناحية الخيارات السيئة للسياسيين في الاقتصاد، والتي تتسبب أحيانًا في كوارث اقتصادية، سواء بسبب عدم جدوى المشروعات الضخمة التي يريدون إنجازها، أو بسبب تزامن هذه المشاريع السيئة مع ظروف أخرى خارج حساباتهم؛ منتجة في النهاية السقوط الاقتصادي الكامل بحسب تعبير رئيس الوزراء السريلانكي رانيل ويكرمسينج نفسه. 

فما قصة المشاريع السيئة في سريلانكا؟ وكيف يمكن أن تكون هذه القصة عبرة لغيرها من الدول النامية والاقتصادات الناشئة الأخرى، خصوصًا مع الحديث الدائر عن المشاريع غير النافعة المنفذة في دول عربية أيضًا، والتي تنتج نموًا مضخمًا على حساب ارتفاع الدين، والتي قد تؤدي نهاية إلى مصير مشابه للمصير السريلانكي.

ولا نريد في هذا التقرير الغوص في كل تفاصيل الأزمة الاقتصادية في سريلانكا؛ لكننا سنبحث أمرين أساسيين: الأول مسألة الديون الخارجية بشكل عام، والدور الصيني بشكل خاص في ديون البلد، والثاني مسألة القرارات الاقتصادية السيئة لحكام البلاد، وسنرى إذا ما كان يمكن استخلاص عبرة ما للدول العربية أو للدول النامية بشكل عام من التجربة السريلانكية. 

البحث عن المسؤول في أزمة الدين

تُظهِر الأزمة السريلانكية الحالية خطأ الاعتماد على مؤشر واحد في تقييم ديون بلد ما؛ فالمعتاد أن تحتسب نسبة الديون للناتج المحلي الإجمالي، وإذا ما تعدت هذه النسبة 100% – مثلًا – فإن ذلك يعني خطرًا محدقًا على اقتصاد البلد، وقد يحاول بعض الباحثين تحديد نسبة مثالية للدين على الناتج الإجمالي، فمثلًا يمكن أن تكون النسبة بين 64-77%، قبل أن يصبح الدين مضرًا بالاقتصاد. 

Embed from Getty Images

الاحتجاجات في سريلانكا على الأزمة الاقتصادية

لكن الواقع في سريلانكا يختلف عن هذه «النسبة الصحية للدين»؛ فالدين السريلانكي لا يتجاوز 60% من الناتج المحلي الإجمالي. فبينما يبلغ الدين (الخارجي والداخلي) 51 مليار دولار يبلغ الناتج المحلي الإجمالي 84.5 مليار دولار، ومع ذلك فإن الحكومة السريلانكية لا تستطيع دفع ديونها، فكيف ذلك؟

يرجع ذلك ببساطة إلى استنفاد البلاد لنقودها بالعملة الأجنبية؛ فليس ممكنًا أن يستمر الاقتصاد المحلي في العمل والإنتاج بالعملة المحلية فقط؛ فالإيراد المحلي للحكومة سيكون كافيًا لسداد الديون المحلية – على فرض أن سريلانكا لم تعانِ على هذا الصعيد أيضًا – ولكن ذلك يعني عدم قدرتها على سداد ديونها الخارجية المقومة بعملات أخرى غير عملتها المحلية. 

وما فاقم من صعوبة الوضع في سريلانكا هو سوء توزيع مواعيد استحقاق الديون؛ إذ استحقت نسبة كبيرة من هذه الديون في فترة قصيرة جدًا؛ ما استنزف الاحتياطي النقدي بشكل حاد، ثم جاءت جائحة كورونا لتحرم البلاد من نصف إيراداتها من العملة الأجنبية عام 2020، واستمر الوضع السيئ لإيرادات البلاد من العملة الأجنبية في عامي 2021-2022.

ففي عام 2019 كان الاحتياطي النقدي لسريلانكا يتجاوز 7.5 مليارات دولار، ولكنه تقلص إلى 5.7 مليار دولار بنهاية عام 2020، ثم إلى قرابة 3 مليارات دولار في عام 2021، ونهاية إلى 50 مليون دولار فقط في الوقت الحالي؛ كل ذلك نتيجة فقدان إيرادات السياحة وتقلص التجارة العالمية التي حرمت الكثير من الدول من جزء من إيرادات الصادرات وتحويلات العاملين من الخارج، وما زاد من صعوبة الأمر أن أكثر من نصف ديون سريلانكا (26 مليار دولار) تتركز مواعيد استحقاقها قبل عام 2026، بل كان مقررًا أن تدفع البلاد أكثر من 7 مليارات دولار عام 2022 وحده.

إلى هنا قد يبدو أن المسؤول عن الأزمة هو جائحة كورونا بشكل أساسي، ولكن علينا أن نعي أيضًا أن استحقاق 7 مليارات دولار في عام واحد، وهو يمثل 14% من إجمالي الدين كله يشير إلى سوء إدارة للدين المحلي ولمواعيد استحقاقه، وحتى لو لم تكن الحكومة الحالية هي من تتحمل مسؤولية هذا الخطأ؛ لأن هذه الديون على الأغلب اقتُرضت قبل انتخابها، لكن الحكومة الحالية كان عليها البدء بالبحث عن حل في وقت سابق وقبل شهور من الآن، وهو أقل ما كان يجب فعله. 

ولكن الحكومة الحالية تتحمل من المسؤولية ما هو أكثر من ذلك؛ فهي أيضًا قلصت إيراداتها بنفسها عندما قررت عام 2019 أن تقلص نسب الضرائب بشكل ملحوظ، وربما بدا لهذه الحكومة أن القرار كان صائبًا حينها؛ ولكنها عادت خلال العام الحالي لبحث إعادة رفع هذه الضرائب لحل مشكلة انخفاض إيرادات الحكومة من الضرائب، والتي تقلصت بشكل كبير. 

وأما المشكلة الأخرى فكانت محاولة الحكومة حل جزء من مشكلة نفقاتها عن طريق حظر استيراد الأسمدة الصناعية، وإجبار المزارعين على الزراعة العضوية بشكل مفاجئ، وهو ما عنى انخفاض إنتاجية المحاصيل في البلاد.

فبدلًا عن توفير نقود الدعم المقدم لشراء الأسمدة والمبيدات من الخارج انخفض إيراد البلاد من تصدير محاصيلها، وبالتالي انخفض إيرادها من العملة الأجنبية، ثم اضطرت الحكومة في النهاية لدفع تعويض للمزارعين عما فقدوه نتيجة لسياساتها يقدر بـ350 مليون دولار، بعد أن خسرت قرابة 900 مليون دولار في محصولي الأرز والشاي فقط.

لكن كل هذه المشكلات تتعلق فقط بكيفية إدارة الأزمة بعد ظهورها، ولكن كيف وصلت سريلانكا إلى الأزمة أصلًا؟ ولماذا تمتلك سريلانكا دينًا لا تستطيع دفعه؟ ومن المسؤول عن ذلك؟ هل هم الدائنون الخارجيون؟ أم الحكومة نفسها مرة أخرى؟

«فخ صيني» أم سوء تقدير حكومي للديون؟

يبرز اسم الصين باعتبارها المتهم الأول في أزمة سريلانكا الحالية، وذلك لكونها أكبر دولة لها ديون على سريلانكا، ولكن هذه المعلومة قد تكون مضللة دون ذكر تفاصيل أخرى عن الدائنين الآخرين للبلاد؛ إذ يبلغ حجم الدين الخارجي السريلانكي 35 مليار دولار تقريبًا.

وينقسم هذا الدين على هذه الفئات الأساسية: أولًا دائنو السوق؛ وهم في العادة مشترو السندات، وهم مستثمرون عاديون، وهم يمتلكون 47% من دين البلاد بقيمة 16.4 مليار دولار، يليهم «بنك آسيا للتنمية» بنسبة 13% وقيمة 4.4 مليار، ثم تأتي الصين بنسبة 10% وقيمة 3.4 مليار، ثم اليابان بنسبة وقيمة مطابقة تقريبًا؛ ولكنها أقل بفرق لا يذكر، وأخيرًا البنك الدولي بنسبة 9% وبقيمة 3.2 مليار دولار.

Embed from Getty Images

إذًا فالصين لا يمكن أن تكون المسؤولة الوحيدة عن الأزمة، فهناك أطراف أخرى أيضًا تمتلك دينًا للبلاد، وهذه الأطراف ترفض حتى الآن تقديم الدعم للحكومة، ولم تقم حتى اللحظة بإعادة هيكلة الديون أو تقديم ديون جديدة لسداد الديون القديمة، ولكن كل ذلك لا يعني أن الديون الصينية ليس لها خصائصها المختلفة، والتي قد تجعلها أسوأ من غيرها ضمن اعتبارات معينة. 

ويمكن اختصار هذه الاختلافات بين الصين وغيرها من دول العالم فيما يلي؛ فالصين أولًا لا تنشر بيانات ديونها للخارج بشفافية بعكس دول أخرى، رغم أن هذه السرية ليست أمرًا معتادًا في أسواق الديون، وهي تتعمد الإقراض عن طريق شركات مملوكة للحكومة، فلا تظهر هذه الديون وتفاصيلها في البيانات الحكومية الصينية، وهو أمر مختلف عما يفعله «نادي باريس» الذي يضم الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، اليابان، دول أوروبا الغربية والدول الإسكندنافية. 

أما الفرق الآخر فيتعلق بأسعار فائدة الديون الصينية، وهي أربعة أضعاف سعر فائدة على الديون المقدمة من دول «نادي باريس» عادة، أو حتى البنك الدولي، ولكنها نسبة مقاربة للديون التجارية العادية، والتي تشكل النسبة الأكبر من ديون سريلانكا، كما أن الديون الصينية لها فترة استحقاق أقصر من 10 أعوام؛ بينما يعطي المقرضون الغربيون فترة استحقاق تصل إلى 28 عامًا للدول النامية. 

ولكن الصين في المقابل تقول إنها لا تقدم هذه الديون على سبيل المساعدة، بل ضمن مشروعها التجاري المعروف باسم مبادرة «الحزام والطريق»، وهو تقدم هذه الديون كعملية تجارية أولًا، وليس هذا الأمر سرًا؛ وبالتالي من غير المنطقي انتقادها على التعامل مع هذه الديون على هذا الأساس، سواء من ناحية نشر المعلومات، أو سعر الفائدة، أو مواعيد الاستحقاق، أو حتى قدرة الصين على تملُّك مشاريع في هذه الدول النامية حال عدم قدرتها على السداد. 

فلطالما جرى اتهام الصين بتعمدها إغراق الدول النامية بديون، وهي تعلم عدم قدرة هذه الدول على سدادها؛ وذلك لتستطيع أن تحظى لاحقًا بتأثير سياسي كبير على هذه الدول مقابل التساهل في أمور الديون، أو نيل ثمن مقابل عدم المطالبة بهذه الديون، ولكن دراسات غربية تثبت عدم صحة هذه الادعاءات، وأن المشاريع التي نفذتها الصين حُكم عليها من جهات غربية بأنها مجدية قبل بدء عمل الصين فيها، وحين طلبت سريلانكا المعونة من الجميع لبدء مثل هذه المشاريع لم تجد إلا الصين لتستدين منها، أو لم تجد عرضًا أفضل من عرضها.

هذا ما يتعلق بالتحديد بمسألة ميناء «هامبانتوتا»، والذي فشلت الحكومة لاحقًا في إدارته وقررت تأجيره لشركة صينية خبيرة – مع وجود نصيحة كندية سابقة بفعل ذلك، لتتهم الصين بعدها بأنها تعمدت إقراض سريلانكا بهدف امتلاك الميناء، بينما يبدو أن المشكلة تقع في الأساس على عاتق الحكومة السريلانكية التي أثبتت عدم كفاءتها في إدارة المشاريع الضخمة والديون كما سيلي، ثم جاءت أزمة الجائحة والحرب الأوكرانية لتزيد المشهد سوءًا. 

وكذلك يتعلق الانتقاد الشعبي في سريلانكا للديون الصينية بضعف إيرادات المشروعات الضخمة التي تديرها الصين، لكن حتى عندما كانت هذه المشروعات ناجحة جدًا وتساعد البلاد اقتصاديًا من نواح عدة، افتقدت هذه المشاريع لإمكانية توليد أي دخل أجنبي، وبالتالي فهذه المشاريع لم تساعد البلاد على تأمين النقود اللازمة لدفع ثمن الديون التي أنشئت بها. 

ولكن ما شأن الصين بذلك؟ في النهاية هذه الديون كما تقول الصين ليست مساعدات خارجية، بل هي استثمار يجب عليه أن يكون مفيدًا للطرفين، والصين تقدم لهذه الدول ما يساعدها على تطوير اقتصادها وتحقيق معدلات نمو مقابل أن تكون هذه المشاريع متكاملة مع مبادرة «الحزام والطريق»، فإذا قبلت حكومة ما أن تأخذ دينًا صينيًا لبناء طريق – مثلًا، فعلى هذه الدولة أن تعتني بإيجاد مصادر الدخل الأجنبي لسداد قيمة الدين لاحقًا، والمفترض أن الجميع يعرف مسبقًا أن الطريق لن يولد دخلًا بالعملة الأجنبية.

لذلك تقول مجلة «Foreign Policy» إن الأزمة السريلانكية سياسية في جوهرها وليست اقتصادية؛ فتنامي الحس القومي الهندوسي في البلاد، واستخدامه في السياسة هو ما جاء بالرئيس المستقيل «غوتابايا راجاباسكا»، ومعه أصبحت البلاد تحت حكم «كاكيستوكراسي» (حكم البلد تجار المخدرات، والقتلة، والمغتصبين والمحتالين).

وقد يكون ممكنًا لهؤلاء النجاح في حكم البلاد في ظروف طبيعية؛ ولكن الظرف العالمي كان صعبًا جدًا أيضًا، وأدى كل ذلك نهاية إلى انتهاء مشاريعهم الطموحة – مثل الزراعة العضوية ومشاريع البنى التحتية – إلى الفشل، ومعها قدرة البلاد على دفع ديونها بسبب استنفاد الاحتياطات الأجنبية اللازمة للدفع، وجزء من أسباب ذلك لا يقتصر على الجائحة التي قد تكون سرّعت من وقوع الأزمة وجعلتها حتمية، بل أيضًا على أفعال الحكومة نفسها مثل تخفيض نسب الضرائب والسياسات التي أدت إلى تدهور إنتاجها الزراعي مثلًا. 

كيف يمكن أن تستفيد مصر من دروس سريلانكا؟

لا يشبه وضع مصر الحالي وضع سريلانكا، فمصر ما تزال تمتلك 35 مليار دولار احتياطي من العملات الأجنبية حسب بيانات شهر مايو (أيار) من عام 2022، وهو يغطي خمسة شهور من المستوردات؛ بينما النسبة الصحية بالعادة ثلاثة شهور فقط. 

لكن في المقابل، فإن نسبة الدين الحكومي المصري إلى الناتج المحلي الإجمالي أكبر بكثير من سريلانكا، فهي تبلغ 94% في مصر، مقابل 60% في سريلانكا، ولكن مصر تمتلك مزية أن غالبية دينها بالعملة المحلية لا بالعملة الأجنبية، ومع ذلك فإن نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي متقارب في البلدين تقريبًا، أو أقل في مصر التي يبلغ فيها الدين الخارجي 36% تقريبًا، بينما في سريلانكا 41%.

ولكن هذا الدين الخارجي شهد معدلات نمو مرتفعة جدًا منذ عام 2014؛ فخلال سبعة أعوام بين 2014-2020 فقط شهد ارتفاعًا بمقدار 90 مليار دولار؛ ليصبح 130 مليار عام 2020، بعد أن كان 41 مليار فقط عام 2014، ووصل نهاية عام 2021 إلى 145 مليار دولار، أي بزيادة أكثر من 100 مليار دولار في أقل من عقد واحد، والمرجح أن يزيد هذا الدين خلال العام الحالي نتيجة للحرب الأوكرانية وتوجه مصر لصندوق النقد الدولي. 

ويمكن لمصر أن تستفيد من التجربة السريلانكية من ناحية وجوب توجيه الديون لمشاريع مدرة للإيراد، وخصوصا بالدخل الأجنبي، وبالطبع لا يمكن فعل ذلك مع كل المشاريع، لكن من الضروري التأكد من إدارة الديون بشكل يضمن لمصر عدم استنزاف احتياطاتها الأجنبية، وعدم الاضطرار لرفع هذا الاحتياطي عن طريق المزيد من الاستدانة. 

Embed from Getty Images

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

والواضح أن مثل هذه المشكلة حاضرة في مصر بالفعل؛ فمشاريع البنى التحتية كلفت 400 مليار دولار خلال سبعة أعوام فقط، وهذه المشاريع لا تدر دخلًا بشكل مباشر، ولا يمكن ملاحظة الاستفادة منها إلا بعد أعوام طويلة قد تكون أطول من فترة استحقاق الديون نفسها، وهي لا تدر دخلًا بالعملة الأجنبية أيضًا.

وهذا ما تشترك فيه مصر مع سريلانكا فهناك أزمة في إدارة الديون والمشاريع التي تستثمر فيها، والديون تنمو بمعدل أعلى من نمو الناتج المحلي الإجمالي، وتكلفة هذه الديون تتراكم بشكل كبير، مع أنها لم تصبح خطرًا بعد، لكن الظرف العالمي الحالي ومعدلات نمو الدين المصري قد تكون منذرة بالخطر على المدى البعيد. 

وما يجب التنبه إليه دائمًا في مسألة الديون الخارجية هو أنه ومهما كانت نوايا الطرف المقرض، أو مهما بلغ عدم اهتمامه بمآلات الأمور بالنسبة للبلد المقترض أو سكانه، سواء كان هذا الدائن هو صندوق النقد أو البنك الدولي، أو الصين أو دولة غربية، فإن المشاكل المترتبة على هذه الديون لا يمكن أن تحصل دون تحمل الجهات المسؤولة محليًا الحصة الأكبر من المسؤولية، أو على الأقل مسؤولية تعميق المشكلة وتفجيرها، وتلقي صدمتها الأولى.

دولي

منذ شهرين
المصلحة تحكم: لماذا رفعت الصين يدها عن «آل رجاباكسا» وتركتهم يسقطون؟

المصادر

تحميل المزيد