في عام 2009، نشر إردال أريكان، أحد خريجي معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ورقة بحثية تتضمن حل مشكلة أساسية خاصة بـ«نظرية تدفق المعلومات عبر الإنترنت»، وهو الحل الذي يسمح بنقل البيانات بشكل أسرع وأكثر دقة.

كانت البداية عندما ظلّ أريكان غير قادر على الحصول على موعد أكاديمي أو تمويل للعمل على هذه المشكلة، ولأنه مواطن أجنبي، كان عليه أن يجد صاحب عمل أمريكيًّا مهتمًا بمشروعه كي يتمكن من البقاء في الولايات المتحدة، لكنه فشل فاضطر للعودة إلى بلاده.

بالعودة إلى تركيا، تحولت أنظار أريكان نحو الصين، وبعد وقت قليل اتضح أنّ رؤيته الخاصة بـ«نظرية تدفق المعلومات عبر الإنترنت» كانت الحل المطلوب للقفز من شبكات اتصالات الجيل الرابع «4G» إلى خدمات إنترنت متنقلة تعمل بتقنية الجيل الخامس «5G» وأسرع بكثير.

Embed from Getty Images

بعد أربع سنوات، كانت شركة «هواوي» رائدة الاتصالات الوطنية في الصين،تستخدم اكتشاف أريكان لابتكار بعض تقنيات الجيل الخامس الأولى، واليوم، تمتلك هواوي أكثر من ثلثي براءات الاختراع المتعلقة بحل أريكان، 10 مرات أكثر من أقرب منافس لها. وبينما أنتجت «هواوي» ثلث البنية التحتية لشبكة الجيل الخامس (5G) التي تعمل الآن في جميع أنحاء العالم؛ لا يوجد لدى الولايات المتحدة شركة كبرى واحدة تنافس في هذا السباق.

تحذيرات المؤسسات الاستخباراتية حول التفوق الصيني، وسعيها للتفوق على منافسها المباشر الأمريكي وتقويض سيطرة وادي السيليكون الأمريكي على التكنولوجيا في العالم، ليست بالأمر الجديد؛ إذ حدّد من قبل مدير وكالة المخابرات المركزية، وليام بيرنز، السباق التكنولوجي بأنه «الساحة الرئيسية للمنافسة والتنافس» مع الصين. وكذلك فعل الزعيم الصيني شي جين بينغ ، الذي قال العام الماضي إنّ «الابتكار التكنولوجي أصبح ساحة المعركة الرئيسية في ساحة اللعب العالمية، وستنمو المنافسة على الهيمنة التكنولوجية بشكل غير مسبوق.»

حقيقة التغّير القائم حاليًا في موازين القوى بمجالات التكنولوجيا، يوضحها تقرير ديسمبر (كانون الأول) 2021، من «مركز بيلفر» في كلية هارفارد كينيدي حول «التنافس التكنولوجي العظيم» إذ وجد أنه في أولمبياد التكنولوجيا، الصين- التي كانت متأخرة جدًا في بداية الألفية عن الولايات المتحدة، نراها في الوقت الحالي وقد قفزت إلى الأمام في العديد من المجالات، بما في ذلك التكنولوجيا الخضراء، واتصالات «5G»، والتعرف على الوجه، والتعرف على الصوت، والتكنولوجيا المالية. بينما لا تزال الولايات المتحدة تتمتع بمزايا كبيرة في تصميم أشباه الموصلات، والتكنولوجيا الحيوية، وتكنولوجيا الفضاء، واستشعار الكم.

الصين والرغبة في التطور: الدفعة الأولى من «الأولاد الصينيين» تبحر نحو «البلد الجميل»

التقى الشعب الصيني والأمريكي وجهًا لوجه على الأراضي الأمريكية، في منتصف القرن التاسع عشر، حينها كانت الصين إمبراطورية سلالة عظيمة تتمزق ببطء بسبب العدوان الاستعماري والصراع الداخلي، وكانت الولايات المتحدة أمة صاعدة من المهاجرين. اليوم؛ يتم التعرف على شعوب هذه البلدان على أسس مختلفة: مواطنين في القوتين العظميين في العالم.

القصة ترجع أصولها إلى القرن التاسع عشر، عندما أبحر عدد قليل من الطلاب الصينيين عبر المحيط الهادئ لمتابعة الدراسات في الدولة الناشئة المعروفة في الصينية باسم «meiguo» أي  «البلد الجميل». تم رعاية العديد من الوافدين الأوائل من قبل المبشرين المسيحيين الأمريكيين، الذين كانوا يأملون في استيعابهم لهذا الإيمان والعودة إلى الصين لنشره بين شعوبهم. بينما كان لدى الحكومة الصينية أفكار أخرى، ففي عام 1872، تبنت ما أصبح يعرف باسم «البعثة التعليمية الصينية»، وهي مجموعة من 120 فتى تم إرسالهم إلى أمريكا لتعلم فن وعلوم التكنولوجيا الأمريكية، وخاصة التكنولوجيا العسكرية.

Embed from Getty Images

في ذلك الوقت، كانت الصين الإمبراطورية تقترب من أدنى مستوياتها على الإطلاق، والصين التي لطالما كانت واثقة من أنها تمتلك أكثر الحضارات تقدمًا على وجه الأرض؛ أفاقت من سباتها خلال حرب الأفيون في منتصف القرن التاسع عشر، عندما قامت الجيوش الأوروبية المسلحة بالأسلحة الحديثة بضرب القوات الصينية مرارًا وتكرارًا،  لمنع الصين من محاولة الحد من زراعة الأفيون، التجارة التي كانت تدر لبريطانيا أرباحًا ضخمة. وعليه تمكن تمرد «تايبينغ» المدمر خلال الحرب الأهلية الصينية واسعة النطاق التي أشتعلت في الجنوب، وامتدت من سنة 1850 إلى سنة 1864 والمناوشات مع القوات الغربية، من توصيل رسالة للصين، مفادها: «إذا أرادت الصين أن تحتفظ بإمبراطورية خاصة بها، فعليها أن تتعلم هذه التقنيات من الغرب»، لذا وافق المسؤولون في أسرة تشينغ على إرسال الدفعة الأولى من الشباب الصينيين إلى الولايات المتحدة.

لكن عندما استقر هؤلاء «الأولاد» في نيو إنجلاند، بدأوا في اكتساب ما هو أكثر من مجرد مفاهيم هندسية غربية، فقد تحول البعض إلى المسيحية، بينما حصل آخرون على ألقاب أمريكية تمامًا! الأمر الذي أشعر المسؤول الصيني المحافظ المكلف بالإشراف على المهمة بالقلق من أنّ هؤلاء الأولاد كانوا يتخلون عن ثقافتهم الكونفوشيوسية، ويفقدون ولاءهم للإمبراطور الصيني.

وعليه؛ رفضت وزارة الخارجية الصينية، السماح للطلاب الصينيين بالتسجيل في «ويست بوينت» أو الأكاديميات العسكرية الأخرى، بدعوى عدم وجود مكان متاح.

وبعد أن أكمل الطلاب تسعة أعوام من الخمسة عشر عامًا المخطط لها، ألغى المسؤولون الصينيون المهمة وأمروا الأولاد بالعودة إلى الصين،حيث جرى احتجازهم واستجوابهم بدقة عند وصولهم. العديد من هؤلاء «الأولاد» سيتدرّجون إلى حد تولي مناصب قيادية في الجيش الصيني، لكنهم لم يتمكنوا من عكس مسار طبيعة الحكم الذي استمر على أيدي سلالة «تشينغ» وصراعه بين الحب والكراهية مع التكنولوجيا والثقافة في الصين والغرب.

بعد عام من رحيل «الأولاد» عام 1881 عن «البلد الجميل»، أصدرت الولايات المتحدة قانون الاستبعاد الصيني، وهو قانون فيدرالي للولايات المتحدة وقّعه الرئيس تشيستر آلان آرثر في 6 مايو (أيار) 1882، يحظر هجرة جميع العمال الصينيين. وسوف يمر ما يقرب من 100 عام قبل أن ترسل الحكومة الصينية مجموعة كبيرة أخرى من الطلاب للتعلم من أمريكا.

موجات صينية في اتجاه الولايات المتحدة: ثورة التكنولوجيا الصينية تبدأ

المجموعة التالية من الطلاب الصينيين، وصلت أمريكا في عام 1978، عندما كانت الصين لا تزال في حالة ذهول من جنون «ثورة ماو تسي تونغ» الثقافية البروليتارية العظمى (1966-1976). فخلال ذلك العقد، أصيبت أنظمة التعليم في الصين بالشلل إلى حد كبير من قبل الطلاب المتعصبين من الحرس الأحمر، وأرسلت الحكومة علماء الرياضيات والعلوم للعمل في مناجم الفحم، وفي النهاية فرقهم الحرس الأحمر في الريف الصيني «للتعلم من الفلاحين». وبحلول الوقت الذي استقر فيه الغبار على الثورة الثقافية، كانت الصين متأخرة عن الغرب بعقود في معظم مجالات العلوم والتكنولوجيا الحديثة.

حرصًا على تعويض ما فقدته،أبرم الزعيم الصيني الجديد، دنغ شياو بينغ، صفقة مع الرئيس الأمريكي، جيمي كارتر، لإرسال مجموعة مكونة من 52 باحثًا صينيًا للدراسة في الجامعات الأمريكية في مجالات مثل علوم الكمبيوتر والعودة إلى الصين لزرع بذور النهضة التكنولوجية للبلاد.

وعندما وصلت الدفعة الأولى المكونة من 12 باحثًا إلى جامعة برينستون، كان البروفيسور، ستانلي كوونغ، هناك لاستقبالهم. نشأ البروفيسور كوونغ، وهو عميد مساعد في جامعة برينستون، بين هونغ كونغ والولايات المتحدة وزار الصين في عام 1973 كجزء من وفد مبكر من الطلاب والعلماء الصينيين الأمريكيين. وفي تلك الرحلة، طلب منه رئيس الوزراء الصيني، تشو إن لاي، شخصيًا المساعدة في رعاية الطلاب الصينيين في الولايات المتحدة، فقد كانوا بحاجة إلى المساعدة، حتى في ظل دعم الحكومة المركزية، ففي ذلك الوقت كان نصيب الصيني من الناتج المحلي الإجمالي في البلاد، على قدم المساواة مع رواندا.

بعد بضع سنوات من العمل والدراسة في الولايات المتحدة، عاد هؤلاء العلماء إلى الصين وتقلدوا مناصب قيادية في الأوساط الأكاديمية الصينية، وترأسوا أقسامًا جامعية ووضعوا الأسس في مجالات دراسية جديدة.

وسرعان ما تبعهم نوع جديد من الطلاب الصينيين: أولئك الذين جاءوا إلى أمريكا بمفردهم. فبحلول منتصف الثمانينيات، بدأ عدد قليل من هؤلاء الشباب الصينيين في الوصول إلى الولايات المتحدة. إذ كانت الصين حينها تحول نفسها بثبات إلى قوة تصنيعية،لكن الفجوة الاقتصادية بينها وبين الولايات المتحدة ظلت هائلة.

جيش من المتعلمين الصينيين الأكفاء = تمويل للجامعات والطلاب الأمريكيين

بحلول عام 2008 ، أنتجت ثلاثة عقود من النمو الاقتصادي السريع مجموعة كبيرة من الآباء الصينيين الأثرياء للغاية: أصحاب المصانع، ومطوري العقارات، ورجال الأعمال في مجال التكنولوجيا، والمسؤولون الحكوميون الذين يمكنهم الاستغناء عن كل هذه الصناعات، وأصبح إنجاب طفل يدرس في الخارج رمزًا للمكانة في هذه الدوائر، وارتفعت الطلبات الصينية إلى الكليات الأمريكية بشكل كبير.

Embed from Getty Images

وبسبب الأزمة المالية العالمية عام 2008، شهدت الجامعات الحكومية الأمريكية انخفاضًا في تمويلها بالداخل، إذ تقلّصت التمويلات الحكومية للكليات والجامعات الأمريكية العامة، فبحث مسؤولو الجامعة في الأفق عن طريقة لاستبدال دعم دافعي الضرائب المتلاشي، إلى أن استقر الكثير منهم على حل سريع: الطلاب الأجانب.

فبينما يتلقى الطلاب داخل الدولة في الجامعات العامة خصومات كبيرة، يدفع الطلاب من خارج الولاية أو الطلاب الأجانب رسومًا دراسية كاملة، وغالبًا ما يضاعف ثلاثة أضعاف مبلغ زملائهم المحليين في الفصل، لذلك فتحت المدارس أبوابها للطلاب الدوليين.

كانت كاليفورنيا مثالًا رئيسيًا على هذا الاتجاه، فبين عامي 2007 و 2008، انخفض دعم ولاية كاليفورنيا للتعليم العالي العام، بما في ذلك نظام جامعة كاليفورنيا ونظام جامعة ولاية كاليفورنيا الموازي، بمقدار 2 مليار دولار، أيّ ما يزيد عن 30%. وسرعان ما بدأت الجامعات الحكومية في زيادة التحاق الطلاب الدوليين، ففي خلال العام الدراسي 2014-2015 ، دفع طلاب البكالوريوس المحليون في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، ما يقرب من 13.328 دولارًا أمريكيًا رسومًا دراسية، ومع تأهل 55% من هؤلاء الطلاب المحليين إلى فئة ذوي الدخل المنخفض غير الملزمين بدفع أيّ رسوم دراسية على الإطلاق؛ دفع زملاؤهم من خارج الولاية والطلاب الدوليين رسومًا بلغت 36.833 دولارًا، ايّ أن الرسوم التي دفعتها أي طالبة صينية التحقت بالدراسة في الولايات المتحدة، بإمكانها أن تدعم بشكل فعال الرسوم الدراسية المطلوبة لاثنين من زملائها الأمريكيين في كاليفورنيا.

وعليه تزامنت محاولات الجامعات الأمريكية في استقطاب الطلاب الدوليين مع ازدهار الطبقة الوسطى في الصين بعد الخروج من الأزمة المالية دون خسائر، وكان الآباء الذين شقوا طريقهم من خلال نظام تعليمي صيني منافس بجنون، يأملون في تجنيب أطفالهم المعاناة نفسها.

Embed from Getty Images

فبدأت تلك الطبقة في توظيف مدرسين للغة الإنجليزية، وسجلوا أطفالهم في فصول «SAT» الإعدادية ودفعوا مبالغ ضخمة لشركات «الاستشارات التعليمية» لضمان الالتحاق بالكليات الأمريكية. وبمجرد وصول خطاب القبول، كان الآباء سعداء بدفع أكثر من 35 ألف دولار سنويًا لحصول أبنائهم على شهادة جامعية أمريكية.

سرعان ما هيمنت الصين على التركيبة السكانية للطلاب الدوليين، وبحلول عام 2017، استحوذت الصين على واحد من كل ثلاثة طلاب دوليين في الولايات المتحدة، فعلى سبيل المثال تضاعف عدد الطلاب الصينيين في الكليات الأمريكية أكثر من ثلاثة أضعاف بين عامي 2008 و2018، من 98 ألف طالب إلى ما يزيد قليلًا عن 360 ألف طالب. وكانّ لمدينة كاليفورنيا نصيب الأسد، في تلك الزيادات إذ تضاعف عدد الطلاب الجامعيين الصينيين في جامعة كاليفورنيا بمقدار 10 أضعاف، ما كان عليه في 2008.

من الثمانينيات وحتى أوائل القرن الحادي والعشرين، التحق عدد قليل جدًا من الطلاب الصينيين ببرامج البكالوريوس في الولايات المتحدة، وكانت الغالبية العظمى من الطلاب الصينيين في الجامعات الأمريكية لمتابعة الدراسات العليا، وكان البعض حاصلًا على درجة الدكتوراه في المجالات التقنية من جامعات مرموقة مثل تسينغهوا أو جامعة بكين، ما أهّلهم للالتحاق بأفضل برامج البحث الأمريكية.

عندما حصلت هذه المجموعة على شهاداتها، كانوا يقيمون دائمًا للعمل في البلاد. فكما أظهرت إحدى الدراسات التي أجرتها مؤسسة العلوم الوطنية، أنه من بين الطلاب الصينيين الذين حصلوا على درجة الدكتوراه في الولايات المتحدة من عام 2002 إلى عام 2004، كان 86% منهم لا يزالون في أمريكا بعد عقد من التخرج.

لكن بعد عام 2008 ، بدأت كل هذه المؤشرات في التحول، إذ بدأ المزيد من طلاب المدارس الثانوية الصينية في التقدم مباشرة إلى الكليات الأمريكية، ولم يكونوا بالضرورة الطلاب الأفضل أداءً في مدارسهم، بل كانوا طلابًا قادرين ماديًا على الالتحاق ببرامج المدارس الثانوية الدولية، وبعد حصولهم على شهاداتهم كانوا يعودون إلى الصين.

خلال موجات الدراسة السابقة بالخارج في الثمانينيات والتسعينيات،كان الصينيون الذين يدرسون في الخارج ثم يعودون، يكافأون في كثير من الأحيان بمناصب مرغوبة في الجامعات أو الشركات متعددة الجنسيات، ومع تضاعف عدد الطلاب الذين يسافرون إلى الخارج ويعودون، تمكنت الصين من الحصول على جيش من المتعلمين الأكفاء.

ففي عام 2017، عاد 480 ألف طالب إلى الصين بعد الدراسة بالخارج، وهو رقم قياسي، وقدرت وزارة التعليم الصينية في عام 2016 أنّ معدلات العودة إلى الصين قد تراوحت بين 70 إلى 80% بدءًا من عام 2013.

وهو الأمر الذي يبدو جليًا اليوم، إذ تنتج الصين أربعة أضعاف طلاب البكالوريوس وأكثر بمرتين من الخريجين والحاصلين على الدكتوراه، في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات مقارنة بالولايات المتحدة كل عام. وكما ذكرت لجنة الأمن القومي الأمريكية للذكاء الاصطناعي، فإنّ عدد الطلاب المولودين في الولايات المتحدة، المشاركين في برامج الدكتوراه في الذكاء الاصطناعي (AI) لم يزداد منذ عام 1990.

تكنولوجيا

منذ سنة واحدة
«بلومبرج»: الصراع بين الصين وأمريكا للهيمنة على شبكات الجيل السادس بدأ بالفعل

ويمكن القول بأن العامل الرئيسي الذي دفع الطلاب للعودة للصين، ومن قبلهم التركي إردال أريكان الذي يعود له الفضل في ابتكار تكنولوجيا الجيل الخامس، هو الصعوبة المتزايدة في الحصول على تأشيرات «H-1B»، وهي التأشيرة الأكثر شيوعًا للمواطنين الأجانب ذوي المهارات العالية الذين وجدوا وظيفة في الولايات المتحدة.

وتحدد الولايات المتحدة عدد تأشيرات «H-1B» الجديدة الممنوحة كل عام، وتُدخل جميع المتقدمين في يانصيب يختار الفائزين المحظوظين، وفي الوقت الذي شهدت فيه السنوات الأخيرة ارتفاعًا مطردًا في عدد الطلبات، ظل سقف التأشيرات الممنوحة واقفًا عند 85 ألف تأشيرة دون تغيير، وهو ما يعني أنّ الخريجين الصينيين الذين وجدوا وظائف في الولايات المتحدة، شهدوا انخفاضًا ثابتًا في احتمالات «الفوز باليانصيب» للحصول على تأشيرة.

ومما سبق، يمكن القول بأن الولايات المتحدة، قد ساعدت الصين في تفوقها التكنولوجي، دون أن تدري.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد