«من غير المعقول أن تركز نقاشات مجلس الأمن على إغلاق معبر باب الهوى الحدودي، عوضًا عن البحث عن كيفية توسيع نطاق الوصول إلى المساعدات الدولية المنقذة للحياة في جميع أنحاء البلاد وعبر كل الطرق المناسبة» *باولو بينيرو – رئيس لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.

بعد عدة تحذيرات أممية ودولية، على مواصلة تسليم المساعدات الإنسانية من تركيا إلى شمال غرب سوريا الذي تسيطر عليه المعارضة السورية لمدة ستة أشهر وليس سنة، كما يريد العديد من أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والأمين العام أنطونيو غوتيريش، وأكثر من 30 منظمة غير حكومية، أبدت روسيا موافقة (حتى كتابة هذه السطور).

واقترحت روسيا تعديلات على مشروع قرار قدمته أيرلندا والنرويج لتقليص الإطار الزمني الذي يمتد لعام كامل لتسليم الشحنات، وقال دبلوماسيون بالمجلس إن المشاورات مستمرة في وقت متأخر من يوم الأربعاء 6 يوليو (تموز) 2022، لمعرفة ما إذا كان يمكن التوصل إلى حل وسط.

وكان مجلس الأمن قد حدد موعد التصويت صباح اليوم الخميس 7 يوليو 2022، وإذا لم يظهر أي حل وسط، فسيجري التصويت أولًا على مشروع القرار المقدم من أيرلندا والنرويج لتمديد التسليم عبر الحدود لمدة 12 شهرًا، وإذا فشلت في الحصول على تسعة أصوات، أو رفضتها روسيا، فسيتم طرح القرار الروسي مع التمديد لستة أشهر للتصويت.

ومنذ الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، والتدهور الحاد في علاقات موسكو مع القوى الغربية، شعر أعضاء مجلس الأمن بالقلق من فشل الدبلوماسيين الروس والغربيين في التوصل إلى اتفاق بشأن مستقبل المساعدات لسوريا، ولا يزال مصير التفويض غير واضح مع بقاء أيام على الموعد النهائي لتجديده.

مناكفات على ملف إنساني

يخشى العديد من السوريين من آثار قيام روسيا بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية لمناطق المعارضة السورية، إذ أصبح ممر «باب الهوى» الواقع في شمال سوريا، رهينة لعبة جيوسياسية، خصوصًا وأن موسكو منذ سنوات وحتى وقت قريب، تضغط من أجل توجيه جميع المساعدات من خلال حكومة النظام السوري، ملقية باللوم في الأزمة الإنسانية على العقوبات الأمريكية والأوروبية ضد النظام السوري.

Embed from Getty Images

وتتعرض حياة 4.4 ملايين شخص للخطر حاليًّا قبل تصويت دولي على قرار للأمم المتحدة لتجديد التفويض بآخر طريق متبقٍ للمساعدات عبر الحدود قبل انتهاء صلاحيته في 10 يوليو 2022، إذ يتم تسليم المساعدات هنالك من تركيا إلى شمال غرب سوريا الذي تسيطر عليه المعارضة دون الحاجة إلى طلب إذن من نظام الأسد.

وعليه جرى إنشاء آلية تقديم المساعدات الإنسانية عبر الحدود السورية، في عام 2014 للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية للأمم المتحدة مباشرة إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في سوريا دون طلب الإذن من النظام السوري، إذ يشترط القانون الإنساني الدولي أن تمر جميع عمليات تسليم المساعدات من خلال الحكومة المضيفة.

ومع ذلك، فإن إستراتيجية رئيس النظام السوري، في التعامل مع الإمدادات الإنسانية بوصفها سلاح حرب، دفع مجلس الأمن الدولي إلى اللجوء إلى الموافقة على استخدام أربعة معابر للمساعدات على طول الحدود السورية: واحد من الأردن وواحد من العراق واثنان من تركيا.

وحتى ديسمبر (كانون الأول) 2019، جدد أعضاء مجلس الأمن التفويض لهذه المعابر دون ضجة كبيرة، ومع ذلك استخدمت روسيا والصين العضوين الدائمين حق النقض (الفيتو) في يناير (كانون الثاني) 2020، لفرض إغلاق لإيقاف إدخال المساعدات في البداية لمعبر «الرمثا» مع الأردن، ثم معبر «اليعربية» مع العراق، وأخيرًا معبر «باب السلامة» مع تركيا، فيما يعمل حتى اللحظة معبر «باب الهوى» في شمال مدينة إدلب، شمال غربي البلاد، بوصفه نقطة وحيدة لدخول المساعدات الإنسانية إلى مناطق المعارضة السورية.

لماذا يخشى السوريون من توقف المساعدات الإنسانية؟

وسط مخاوف من إغلاق موسكو لشريان الحياة الأخير – التي ربما تسعى بواسطته للانتقام من العقوبات الغربية بسبب غزوها لأوكرانيا – كانت مديرة منظمة «هيومن أبيل» الدولية غير الحكومية، ريا الحمصي، قد أكدت خلال مداخلة في مؤتمر بروكسل السادس حول «دعم مستقبل سوريا والمنطقة» الذي ينظمه الاتحاد الأوروبي، وكان في مايو (أيار) 2022، أنه لا توجد قناة بديلة «آمنة» لإيصال المساعدات إلى شمال غرب سوريا.

Embed from Getty Images

وتابعت ريا الحمصي، «لا يوجد حاليًّا بديل عملي وآمن للمساعدات الإنسانية التي تصل إلى ملايين الأشخاص المستضعفين في شمال غرب سوريا، يمكن الوثوق بالنموذج الحالي العابر للحدود من قبل كل من المانحين والمستفيدين، وإذا لم يجر تجديد هذا النموذج في يوليو 2022، فسوف يُترك ملايين المدنيين السوريين بلا غذاء».

رئيس قسم المساعدات الإنسانية في الاتحاد الأوروبي في سوريا، لويجي باندولفي، أشار في بيان إلى أن الاحتياجات الإنسانية للسوريين في أعلى مستوياتها منذ عام 2011، فبعد 11 عامًا من الصراع والنزوح والركود الاقتصادي، استنفد السوريون إستراتيجيات التكيف الخاصة بهم، ومن شأن عدم تجديد القرار أن يترك ملايين السوريين المعتمدين على المساعدات بدون طعام وأدوية وإمدادات مياه، مما يعرض حياة العديد من الأشخاص للخطر.

في عام 2021، كان ما يقدر بنحو 60% من سكان سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي، واعتبارا من ديسمبر 2021، أعلنت الأمم المتحدة أن 14.6 مليون شخص في سوريا بحاجة ماسة إلى مساعدات – بزيادة قدرها 27% منذ ديسمبر 2020.

تجدر الإشارة هنا إلى أنه منذ عام 2011 ضخ المجتمع الدولي 40 مليار دولار في سوريا، منها 23 مليار دولار على الأقل من خلال برنامج الأمم المتحدة متعدد الجوانب للمعونة والمساعدات، وفي عام 2021، كانت الجهات المانحة الثلاثة الأولى هي الولايات المتحدة (45.5%) وألمانيا (25.5%) والمفوضية الأوروبية (8.2%).

وفي الفترة من عام 2012 إلى عام 2022، تلقى برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة 27.4% من جميع مبالغ المساعدات، وكان أكبر متلق منفرد لتمويل الأمم المتحدة لخطة الاستجابة الإنسانية لسوريا، وفي عام 2021، أبلغ برنامج الأغذية العالمي عن نقل 541.325 طنًّا من المساعدات الغذائية، مما دعم 6.864.565 مستفيدًا إجمالًا.

ويجري تسليم المساعدات الإنسانية إلى سوريا بعدة طرق: نظام خاص يمر عبر البلدان المجاورة، من خلال المعبر الحدودي الذي فرضه قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2585 في باب الهوى على الحدود مع تركيا، من خلال جماعات الإغاثة الإنسانية التي تنقل المساعدات في قوافل إلى الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة، أو من خلال تقديم المساعدات المباشرة من خلال الاتفاقيات مع الحكومة السورية وبرنامج الدعم المباشر للأمم المتحدة.

اقتصاد الناس

منذ 6 شهور
الحرب في أوكرانيا والشقاء في سوريا.. كيف يتدبر السوريون أمورهم؟

وينتظر المعارضون للنظام السوري، والذين فروا من آلة الحرب التي سلطها عليهم، «الموت بسبب توقف المساعدات» ووفق رؤية المخرجة السورية والشريكة في تأسيس فيلم «من أجل سما»، والذي فاز الفيلم بجائزة «بافتا» لأفضل فيلم وثائقي، وعد الخطيب، فإن الفشل في تجديد الآلية العابرة للحدود، سيسبب ضررًا لا يمكن إصلاحه لعدد لا يحصى من السوريين.

وتشير الخطيب في مقال لها على صحيفة «The Wire» الهندية، إلى أنه بدون الحصول على المساعدة، ستضطر العديد من العائلات إلى الاختيار بين إرسال أطفالها إلى المدرسة أو العمل لإطعام الأسرة. ومن المتوقع أن ترتفع حالات زواج الأطفال. كما أن إنهاء المساعدات عبر الحدود سيوجه ضربة مدمرة للنظام الصحي الذي أضعف بالفعل بسبب سنوات من التخفيضات في التمويل ونقص الإمدادات والهجمات المتعمدة من قبل القوات السورية والروسية.

والنظام السوري سيسرق المساعدات الدولية

يقول مدير الأبحاث في مركز «العمليات والسياسات» – مؤسسة أبحاث مستقلة مقرها في تركيا – والباحث غير المقيم في معهد «الشرق الأوسط»، الدكتور كرم الشعار، لـ«ساسة بوست»، إن «مطالبة النظام لإغلاق مسار المساعدات الإنسانية التي فرضها مجلس الأمن، من أجل تحويل دخولها عبر دمشق أو من مرفئي اللاذقية وطرطوس اللذين يخضعا لسيطرته».

هل ينتحر بشار رجال المال - سوريا -الأسد

وغرض النظام من ذلك وضغطه بهذا الاتجاه، وفق الشعار، لأنه يحقق له مكسبين: أولهما الاقتصادي، والذي هو مكسب مباشر من خلال المساعدات التي ستنعشه سواء المالية المباشرة، أو العينية التي سيوجهها إلى حاضنته الشعبية كما فعل سابقًا ووثقتها تقارير حقوقية.

والمكسب الآخر سياسي، إذ سيسعى النظام السوري لتسييس المساعدات، من خلال إدخالها في الوقت الذي يراه مناسبًا، لا سيما التي ستكون موجهه نحو المناطق التي تسيطر عليها قوى الأمر الواقع في شمال سوريا، في حين أنه سيعمل على عدم استقبال النازحين في هذه المناطق داخل مناطق سيطرته من أجل استغلال هذه الفجوة لتمديد وصول المساعدات إليه.

فبالنسبة للنظام السوري، وفق حديث الشعار مع «ساسة بوست»، فإن عودة النازحين إلى مناطق سيطرته ليست مكسبًا في الوقت الحالي أو لاحقًا، لأنه غير قادر على تقديم الخدمات الأساسية لهم، وتحويلهم إلى أشخاص منتجين يستفيد منهم اقتصاديًّا، لكن أحد أهدافه من تحويل مرور المساعدات الإنسانية عبره، هو أن يُصبح السلطة الحاكمة في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية.

وبينما ينزلق المدنيون السوريون في براثن الفقر، فإن المساعدة التي من المفترض أن يتلقوها من المنظمات الدولية يسرقها المقربون من النظام السوري، فوفق الخبير الاقتصادي السوري والمحاضر في جامعة دمشق، محمود مصطفى، فإن النظام استغل المساعدات الإنسانية الدولية المخصصة للمدنيين «بكل الطرق الممكنة لدعم الجيش والمليشيات التابعة له».

وقال إن «هذه الإجراءات اتخذت بطريقة منهجية ومدروسة على مدى السنوات العديدة الماضية، وهذا السلوك مألوف بالنسبة لنظام يقوم بحملة ممنهجة لإبادة شعبه، فقط لأنهم يعارضونه»، مشيرًا إلى أن سرقة المساعدات بدأت على الأرجح عام 2014، عندما بدأت تظهر بوادر أزمة فعلية وقرر المجتمع الدولي مساعدة الشعب السوري بشكل مباشر، في ظل العقوبات المفروضة على النظام السوري.

وفي تقرير صدر في فبراير (شباط) 2022، بعنوان «إنقاذ المساعدات في سوريا»، قال مركز «الدراسات الإستراتيجية والدولية»، إن حكومة بشار الأسد «تلاعبت بالمساعدات لأكثر من عقد، وامتنعت عن المساعدة عن المعارضين ووجهتها إلى الحلفاء».

كيف يتحايل النظام السوري على العالم؟

في السنوات الأخيرة، جرى إرسال نسبة كبيرة من الأموال المخصصة للمساعدة مباشرة إلى النظام، وكان من المفترض حينها أن توزع حكومة النظام السوري الأموال مباشرة على السكان المدنيين، أو تستخدمها لشراء المساعدات التي سيتم توزيعها بعد ذلك، لكن بدلا من ذلك؛ فإن النظام السوري، الذي تلقى هذه الأموال من خلال قنواته المصرفية والقنوات المصرفية الخاصة التابعة له، استحوذ على 5% من أموال المساعدات بعد تطبيق سعر صرف الدولار مقابل العملة المحلية في البنك المركزي السوري، والذي ينخفض إلى النصف عن سعره في السوق السوداء.

كما أن استمرار منح العقود من قبل الأمم المتحدة للكيانات التي يسيطر عليها النظام، يظهر مدى قدرة رئيس النظام السوري على تحويل المساعدات الإنسانية إلى مصدر دخل إضافي جديد لحكومته التي تعاني من ضائقة مالية، إذ أعلنت منظمة «هيومن رايتس ووتش» و«البرنامج السوري للتطوير القانوني» في تقريرهما الصادر في 27 يناير (كانون الثاني) 2022، إن «وكالات الأمم المتحدة تسهل أو تساهم في انتهاكات حقوق الإنسان، من خلال ممارسات الشراء داخل المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري».

عربي

منذ 6 شهور
مناورة لموسكو! ماذا يعني رفع العقوبات الأمريكية عن شمال سوريا؟

وأوضح التقرير أن «الخلل يتمثل في فشل وكالات الأمم المتحدة في التحقيق بشكل مناسب مع موردي الأمم المتحدة وشركائها في سوريا حول مدى التزامهم بمبادئ حقوق الإنسان». إذ كشفت الأدلة الواردة في التقرير، عن أنه بين عامي 2015 و2020، منحت وكالات الأمم المتحدة شركة شروق للحماية والحراسة عقود خدمات أمنية تزيد قيمتها على 4 ملايين دولار، وهذه الشركة الأمنية الخاصة مرتبطة بماهر الأسد شقيق رئيس النظام وقائد الفرقة الرابعة التي تعد من أكثر تشكيلات قوات الأسد انتهاكًا ضد السوريين.

وفي تقرير لمعهد «نيولاينز» الأمريكي، صدر في يوليو 2022، قال مستجيبون رفيعو المستوى من منظمة «الهلال الأحمر العربي السوري» – الذي يلعب دورًا رئيسيًّا في تحويل مساعدات الأمم المتحدة في سوريا- إن أكثر من 80% من المساعدات النقدية إلى سوريا يجري نهبها. إذ أدى غياب الرقابة والمساءلة في تقديم المساعدات داخل سوريا التي يسيطر عليها النظام إلى خلق اقتصاد صغير قائم على تحويل المساعدات وبيعها للربح على جميع المستويات. وقد خلقت طريقة المساعدات الحالية للأمم المتحدة طبقة من رجال الأعمال الذين يستفيدون من المساعدات الإنسانية في سوريا.

وفي حين أن العقوبات المفروضة على النظام السوري كانت مصممة لعزل الجهات الفاعلة «سيئة السمعة» عن الاقتصاد العالمي ومعاقبتها على الفظائع، فإن مساعدات الأمم المتحدة منحتها شريان حياة اقتصادي وساعدتها على دعم المجهود الحربي للنظام، إذ إن أجهزة الاستخبارات والجيش السوري جزء لا يتجزأ من آلية المساعدات، وتحويلها إلى شبكاتها.

ففي عام 2021 فقط، كما يبين تقرير الأمم المتحدة الأخير حول الموضوع، جرى إنفاق 116 مليون دولار على المساعدات النقدية والكوبونات. فقد استخدم النظام السوري مساعدات الأمم المتحدة لدعم جنوده وقوات الأمن والمليشيات المتحالفة معه ومؤيديه السياسيين والتجاريين.

ووفقًا لد. كرم الشعار، فإنه بدلًا من أن تقوم الدول المتبرعة للاستجابة الإنسانية في سوريا بالحد من إنفاقها على برامج الدعم النقدي والتركيز على الدعم العيني، تعمل العكس تمامًا، فالدعم النقدي بالرغم من كونه أكثر فائدة من الدعم العيني في الحالات العادية، يجب الحد منه في السياق السوري لثلاثة أسباب:

  •  البنك المركزي مؤسسة معاقبة غربيًّا بسبب دعمها للنظام السوري ومساعدته في إدارة أموره المالية.
  •  الفارق بين سعر الصرف المتاح في السوق وذلك المفروض على الأمم المتحدة من قبل البنك المركزي السوري والذي يستغله لصالحه.
  •  المساعدات النقدية يمكن سرقتها بشكل أسهل لكونها غير ملموسة مما يجعل تتبعها أصعب بكثير.

وعليه يؤكد الشعار، ما خلُص إليه الباحثون في معهد «نيولاينز» الأمريكي، بأنه لا يمكن تقديم المساعدات إلى سوريا بأكملها فقط من خلال عمليات الأمم المتحدة للمساعدات التي تتخذ من دمشق مقرًّا لها. بل يجب أن تستمر المساعدات عبر الحدود التي يفوضها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عبر تركيا إلى محافظة إدلب، وإلا فإن الملايين سيخاطرون بفقدان الوصول بسرعة إلى المساعدات التي تحافظ على الحياة.

Embed from Getty Images

كما أنه يمكن أن يؤدي نقص آليات المساعدات عبر الحدود إلى شمال غرب سوريا الذي تسيطر عليه المعارضة إلى نقص حادٍّ في المساعدات، مما يجبر مئات الآلاف من اللاجئين على الدخول إلى تركيا. وهذا بدوره يمكن أن يحول تدفقات اللاجئين إلى أوروبا.

وفي النهاية، يمكن القول بأن الافتقار إلى آليات المساعدات العابرة للحدود سيخلق المزيد من العقبات القانونية واللوجستية والسياسية أمام المنظمات غير الحكومية الدولية الإنسانية في سوريا. ففي حين أن وسائل الإعلام العالمية ربما توقفت عن إحصاء أعداد القتلى والجرحى في الصراع السوري، فإن الدمار الواسع للبنية التحتية المدنية وأكبر عدد من النازحين داخليًّا في العالم يكشف عن حقيقة أن الحرب لم تنته بعد.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد