«كنا نعتقد أن رفع الدعم هو آخر المصائب التي تحل علينا، لكن يبدو أن القرار كان بداية لمعركة جديدة تخوض رحاها العوائل داخل سوريا، وتقارع فيها شبح الجوع» *فاطمة أحمد، سيدة من دمشق لـ«ساسة بوست».

في أواخر عام 2021 بدأ النظام السوري رفع الدعم تدريجيًّا عن المشتقات النفطية، وهو ما أدى إلى جعل المواطنين يضطرون لقضاء ساعات في الوقوف في طابور للحصول على البنزين، وساعات مماثلة من أجل الحصول على الخبز، إذ تعتمد الأفران في إنتاجها للخبز على السولار، سواءً في مناطق سيطرة النظام السوري أم خارجها.

وفي الأول من فبراير (شباط) 2022 أعلنت حكومة النظام السوري، استبعاد ما يقرب من 600 ألف أسرة من برنامج الدعم الخاص بها؛ أي ما يقرب من ثلاثة ملايين شخص في المجموع (على أساس متوسط ​​خمسة أو ستة أفراد لكل أسرة سورية) وهو ما أدى لتدهور الوضع المعيشي لهؤلاء الذين سقطوا من حسابات الدولة، ليأتي يوم 24 فبراير (شباط) 2022، تاريخ بدء الحرب الأوكرانية، ليتسبب في رفع الأسعار بصورة خرافية، ومن ثمَّ يطال التدهور المعيشي بقية السوريين الذين حاولوا مصارعة تلك الأزمات بكل السبل الممكنة، فكيف يفعلون ذلك؟

ما أصعب العيش مع واقع يتعقد باستمرار

«عندما كنا ضمن برنامج الدعم، لم نكن بأفضل حالٍ، لكن كان يمكننا أن نأكل البيض، ونشتري الزيت، ونطبخ بعض أكلاتنا الشامية، أمَّا الآن فلفائف اللبنة بات يعد لها ميزانية خاصة» *فاطمة أحمد، سيدة من دمشق لـ«ساسة بوست».

منذ عام 2019، طبق النظام السوري سياسة دعم الدولة من خلال «البطاقة الذكية» الإلكترونية؛ لتوفير مجموعة من السلع والخدمات الأساسية، مثل السكر والأرز ووقود التدفئة، بكميات محددة وبأسعار مخفضة، ومنذ رفع الدعم، أصبح يتعين على العائلات المستبعدة الحصول على هذه المواد بسعر السوق.

Embed from Getty Images

ويُشار إلى أن 90% من السكان في سوريا يعيشون تحت خط الفقر، ويحتاج ما لا يقل عن 13.1 ملايين شخص إلى مساعدات إنسانية، وفق بيانات الأمم المتحدة لعام 2021، وعلى الرغم من ذلك، أصر النظام السوري على المضي في سياساته التقشفية، ما يشير إلى أن سوريا تدخل مرحلة جديدة من العجز الاقتصادي؛ إذ بررت قرارها بضرورة خفض الإنفاق الحكومي والعجز المقدر بنحو 4.1 تريليونات ليرة سورية (ما يعادل 1.6 مليارات دولار بسعر الصرف الرسمي 2512 ليرة سورية/ دولار أمريكي) لعام 2022.

في حين شكك  الباحث الاقتصادي في معهد «الشرق الأوسط» للدراسات، ورئيس قسم الأبحاث في «مركز السياسات وبحوث العمليات» (OPC)، الدكتور كرم الشعار، في تأكيدات النظام السوري بأن هذه الأدوات الاقتصادية، بما في ذلك إزالة الدعم، ستؤثر بشكل إيجابي في الاقتصاد السوري، مؤكدًا أنها ستعمق معاناة المواطنين السوريين.

وفي هذا الصدد تقول فاطمة أحمد، ربة منزل وأم لستة أطفال، لـ«ساسة بوست»: «إن أسرتها تعاني منذ أن شمل قرار رفع الدعم عائلتها، على الرغم من أن القرار كان يفترض أن يطبق على رجال الأعمال، ومديري البنوك الخاصة، والمساهمين في الاستثمارات، ومتوسطي الدخل، والمحامين، وفئات معينة من الأطباء والمتخصصين الطبيين الذين تزيد خبرتهم على 10 سنوات».

وأضافت فاطمة: «ومع ذلك، وسع النظام قائمة الأشخاص المستبعدين، فجرى استبعاد موظفي الدولة والمتقاعدين والعسكريين وأصحاب المحلات الصغيرة وغيرها من الحصول على الدعم، وتراوحت معايير الاستبعاد بين امتلاك سيارة أُنتجت عام 2008 أو بعد ذلك، وكل من له سجل تجاري، والأخير انطبق عليها بسبب امتلاكها لمحل مهجور ورثته عن زوجها».

قبل قرار رفع الدعم، كان احتياج الأسرة السورية يتطلب نحو 200 ألف ليرة سورية (ما يعادل 79.6 دولارًا أمريكيًّا) شهريًّا لشراء السلع بما فيها المدعومة، لكن الآن تحتاج العائلة، لشراء السلع بأسعار غير مدعومة، إلى أكثر من 600 ألف ليرة سورية (ما يعادل 238.9 دولارات أمريكيَّة) للحصول على هذه العناصر نفسها، وفقًا للصحف الموالية للنظام السوري.

ولفهم المعادلة، فإن المواطن المستبعد من الدعم يشتري ربطة الخبز المكونة من ثماني أرغفة، مقابل 1300 ليرة سورية (0.34 دولار)، بدلًا من 200 ليرة سورية (0.052 دولار)، على السعر المدعوم، بينما يباع السكر المدعوم مقابل ألف ليرة سورية للكيلوجرام الواحد (0.28 دولار)، بينما يبلغ سعره في السوق نحو 3 آلاف ليرة سورية (0.78 دولار)، ويبلغ سعر الكيلوجرام من الشاي عبر البطاقة الذكية نحو 20 ألف ليرة سورية (5.20 دولار)، مقارنة بنحو 30 ألف ليرة سورية (7.80 دولار) بدون دعم.

صدى الحرب في أوكرانيا على سوريا المتعبة

«بوتين يحارب من أجل احتلال أوكرانيا وتأمين حدود بلاده، ونحن بسببه بتنا نحارب من أجل تأمين لقمة العيش». بديع إسماعيل – مواطن يقطن في دمشق.

مثل باقي بلدان العالم، تأثرت سوريا بالحرب الأوكرانية، التي بدأت بعد أسابيع من قرار النظام برفع الدعم، ليس لأن الأسد حليف لروسيا وأيدها بغزو أوكرانيا، بل لأن البلاد التي جرها الأسد إلى حرب أهلية، تعد الآن واحدة من أفقر الدول في العالم، فوفق تقرير نشره مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، في 24 فبراير (شباط) 2022، ارتفع عدد من يحتاجون إلى مساعدات في سوريا، من 13.4 ملايين خلال العام الماضي إلى 14.6 ملايين حاليًا.

Embed from Getty Images

وفي هذا السياق، قال نائب المنسق الإقليمي لسوريا في مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، مارك كاتس،  في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إن «المعاناة في سوريا بلغت ذروتها منذ بدء الحرب الأوكرانية»، إذ جاءت تلك الحرب وتبعاتها الاقتصادية، لتضع السوريين أمام منعطف جديد في العجز عن تأمين مستلزماتهم الأساسية، من جرَّاء ارتفاع الأسعار مقارنةً بضعف مصادر الدخل وقلتها، وانعدام الحلول من النظام.

صدى الحرب الذي يتعاظم باستمرار كان له تأثير في «إسماعيل»، وهو عامل في مجال الإنشاءات، في حديثه لـ«ساسة بوست»، فأسعار المواد الغذائية والدوائية قفزت بشكلٍ كبيرٍ يفوق التصور، وهذا ما دفعه مع عائلته للاستغناء عن العديد من السلع الثانوية، والتي باتت رفاهية مبالغًا فيها لأن أموالها غير متوفرة، واقتصرت مشترياته على الاحتياجات الضرورية فقط.

اقتصاد الناس

منذ 8 شهور
حرب في أوكرانيا وحرّ في الهند.. هل يواجه العالم أزمة غذاء طاحنة؟

ويشير إسماعيل، إلى أن متوسط الرواتب في سوريا لا يتجاوز بأحسن الأحوال الخمسين دولارًا، وأن الارتفاع اليومي لأسعار المواد الأساسية زاد من مخاوفه في وقوع عائلته تحت طائلة الجوع، حسب قوله، وتؤكد أحدث البياناتِ الصادرة عن برنامج الأغذية العالمي، بين عامي 2019 و2021، أن سعر الأغذية الأساسية في سوريا ارتفع بنسبة مذهلة بلغت 800%.

وبانتهاء الربع الأول من عام 2022، ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 18% إلى درجة أن قطاعًا عريضًا من الأسر السورية تضطر الآن إلى الاختيار بين شراء الطعام أو الوقود أو الدواء، ولم يعد بوسع أشخاص مثل الذين التقاهم «ساسة بوست» تحمل تكاليفها جميعًا.

فقد ارتفعت أسعار الفواكه والخضراوات من شهر أبريل (نيسان) إلى مايو (أيار) 2022، بنسبة تراوحت بين 2% إلى 10% فكان متوسط أسعار الخضار في العاصمة السورية دمشق في شهر أبريل (نسيان) 2022، على الشكل التالي:

كيلو الخيار البلدي بين 2800-2400 ليرة سورية، البندورة بين 3700-3900 ليرة، الباذنجان 3 آلاف ليرة، والكوسا بلغ سعرها 1500 ليرة، والبطاطا بين 2700 ليرة، الفاصولياء 3800 ليرة، الفول الأخضر 2300 ليرة، البازلاء بين 3600 و4 آلاف ليرة، والليمون 2400 ليرة، والفليفلة 1800 ليرة، وورق عنب 4500 ليرة، زهرة ألفي ليرة.

بينما تراوحت الأسعار في شهر مايو 2022 بين: سعر كيلو «الخيار البلدي بين 2600 إلى 3 آلاف ليرة سورية، البندورة بين 3600 إلى 4 آلاف ليرة، الباذنجان 3200 ليرة، والكوسا بلغ سعرها ألفي ليرة، والبطاطا 4 آلاف ليرة، الفاصولياء 3700 ليرة، الفول الأخضر 2800 ليرة، البازلاء بين 4500-4000 ليرة، والليمون 5200 ليرة، والفليفلة ألفي ليرة، وورق عنب 5 آلاف ليرة، زهرة 3 آلاف ليرة.

وآخر الارتفاعات التي ضربت المواطنين السوريين، كانت في 29 من شهر مايو 2022، حين أعلنت الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد التابعة للنظام السوري، رفع أسعار الخدمات المقدمة لشركتي «إم تي إن»، و«سيرياتيل»، و«الشركة السورية للاتصالات»، بمتوسط زيادة 50% للخدمات الأساسية ابتداء من الأول من يونيو (حزيران) 2022، بما يتضمن أيضًا رفعًا لأجور الاتصالات والإنترنت، وكذلك ارتفعت الاشتراكات الشهرية لبعض خدمات الهاتف الثابت المعتمدة من الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد.

موائد السوريين.. عناء توفير الوجبة التالية

«مستقبل كارثي، ملايين العائلات السورية تمضي أيامها قلقة من كيفية حصولها على الوجبة التالية»* ديفيد بيزلي، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي.

في تصريح صحفي في 26 مارس (آذار) قال أمين سر «جمعية حماية المستهلك» التابعة لوزارة التجارة الداخلية، عبد الرزاق حبزة، «إن السوريين أصبحوا يشاهدون المواد الغذائية المعروضة في الأسواق المحلية لا لشرائها»، مضيفًا «الحالة الشرائية والمتعة بالتسوق شبه منعدمة إلا من رحم ربي؛ بسبب ارتفاع الأسعار».

Embed from Getty Images

حلويات سورية

فخلال عام 2021، فقدت الليرة السورية نصف قيمتها، واستمرت بالتراجع ولكن بشكل بطيء حتى استقرت في الأشهر الأولى من عام 2022 على نحو 3900 مقابل كل دولار، حتى وصلت في الوقت  الحالي إلى نحو  3990 ليرة مقابل الدولار الواحد، هذا التراجع الدراماتيكي أدى إلى تآكل القوة الشرائية لملايين السوريين.

وتزامن هذا التراجع الحاد في سعر الليرة مع تراجع معدل النمو في سوريا إلى معدلات قياسية، مع ارتفاع معدل التضخم في الاقتصاد إلى نحو 878%، ووصل معدل البطالة إلى 31.4%، وفق بيانات جمعية العلوم الاقتصادية في دمشق، الصادرة في سبتمبر (أيلول) 2021.

«خلال 15 يومًا، كنا نأكل سندويشات زعتر مرتين في اليوم، وبعد أن وصلتني حوالة من أختي بألمانيا، احتفلنا بفطور كبة بنتر الفروج»*وليد دلوع موظف في دائرة العقارات بدرعا.

وفقًا لوكالة «الأناضول» التركية، فقد وصل سعر لتر الزيت النباتي، إلى 14500 ليرة (3.75 دولار) بعد أن كان يباع بـ1500 ليرة سورية قبل الحرب الأوكرانية، وكيلوجرام الرز إلى 3500 ليرة (90 سنتًا)، ووصل سعر كيلو البرغل إلى 6 آلاف ليرة (2.15 دولار)، والعدس 7800 ليرة (2.8 دولارات)، وهي أسعار مرتفعة جدًّا مقارنة بدخل المواطن العادي.

أما الغاز الذي كان سببًا في قضاء عائلة دلوع 15 يومًا دون تحضير طبخة رئيسية، وذلك لأن العاصمة السورية، شهدت أزمة شح خانقة لمادة الغاز وانتشار طوابير الازدحام على منافذ بيع جرار الغاز، فقد قفز سعر جرة الغاز من 20 ألفًا إلى 165 ألف ليرة سورية.

عائلة دلوع استطاعت تأمين أسطوانة غاز من بائع قادم من دمشق، وتحضير أول طبخة لها بعد استقبالها حوالة مالية بقيمة 200 ألف ليرة سورية (50 دولارًا أمريكيًّا)، من الأخت التي لجأت إلى ألمانيا عام 2014، إذ تمكن وليد من دفع ثمن الجرة وجلب كيلو من البرغل، بالإضافة لكيلو من «نتر الفروج» – هو عبارة عن عظام وبقايا الدجاج من جلد وأرجل ورقاب، ويتم فرمه فرمًا ناعمًا – بدلًا من اللحمة، لصنع الكبة الشامية.

أساليب جديدة لمقاومة الأزمة

«بدأنا بحذاء ولادي، وشنطة مدرسية، ثم تطورنا تباعًا إلى أن وصلنا إلى كفالة عائلات وعمليات جراحية»*رغد الحوراني، ناشطة مدنية.

مع عدم قدرة النظام السوري على خلق حلول للخروج من الأزمة الحالية، لم تنقطع أساليب مكافحة شبحي الجوع والأسعار، فكانت الطبيعة أحد الحلول لعوائل في سوريا من أجل توفير المال لشراء احتياجاتها الأساسية.

أبو سلمو المنحدر من ريف إدلب، والذي فقد رسغه وإحدى عينيه بقصف مدفعي للنظام السوري على بلدته قبل أعوام، يخرج كل يوم مع أطفاله الثلاثة الصغار إلى الجبال، بحثًا عن النباتات والأعشاب، ليجمعها ويقوم ببيعها.

فمع ساعات الفجر، يوقظ أطفاله، ليصعد إلى الجبال بريف إدلب، ويجمع أوراق «اللوف»، والمعروف محليًّا بـ«السلق»، ليجني أكبر قدر من الأوراق، ثم يعود قبل حلول الظهر إلى السوق في إدلب، ليبيع الكيلو مقابل 240 ليرة سورية، وطبقًا لحديثه، فإن أسعد أوقاته عندما يستطيع جمع 40 كيلو، ففي هذا اليوم يتمكن من شراء جميع مستلزمات طبخة الغداء.

Embed from Getty Images

تحويل النباتات التي تظهر في فصل الربيع إلى مصدر للدخل، بعد أن كان جنيها يقتصر في أوقات تنزه العائلات، كان أيضًا من نصيب نبتة «القريعونة» أو ما تعرف محليًّا بالبطاطا البرية، فالعديد من الأهالي الذين يقطنون في الجبال السورية المنتشرة في إدلب وحماة والقنيطرة وريف دمشق، باتوا يتخذونها مصدرًا للدخل، فوصل سعر بيع الكيلو منها إلى 18 ألف ليرة سورية.

أما على المستوى التكافل الاجتماعي، فعادت ظاهرة «السكبة» إلى سوريا وهي عادة يتبادل فيها الجيران طبقًا من الأكلة الرئيسية في اليوم أو طبقًا من الحلوى، وتقول بثينة الطريفي، وهي زوجة مهندس معماري يعمل في مشروع سكني بريف دمشق، لـ«ساسة بوست»، إن زوجها طلب منها عدة مرات توزيع طبقها الرئيسي اليومي على جيرانهم، لأنه عند عودته من العمل لا يشم رائحة طبخ تفوح من مطبخهم، وتضيف: «بعد الحديث مع الجارات ونقلت لهم حديث زوجي، بدأوا يومًا بعد يوم بإرسال طبخه للجيران المحتاجين، دون تخصيص لجارة معينة، حتى ما تحس هي المقصودة، وتستحي تحكي معنا، أو تبطل تستقبل السكبة».

العالم والاقتصاد

منذ 10 شهور
مترجم: 5 طرق ستُغيِّر بها الحرب في أوكرانيا اقتصاد العالم

مبدأ التكافل الاجتماعي، لم يقتصر على الأهالي، ففي درعا التي سيطر عليها النظام السوري في أغسطس (آب) 2018، ولدت فكرة جديدة من قبل ناشطين وإعلاميين سبق لهم العمل مع وسائل إعلام معارضة للنظام السوري، كان لها أثر كبير. فهؤلاء الناشطون، وبعد أن فرض النظام عليهم «تسوية» أو ما تسميها روسيا بـ«اتفاقية المصالحة» قرروا المضي في العمل الخيري بعد ملاحظتهم لسوء الأحوال الاقتصادية لدى الأهالي.

تقول «رغد الحوراني» (اسم مستعار لإحدى العاملات في «مبادرة من خيرك ساعد غيرك”) لـ«ساسة بوست»: «كانت البداية هي تقديم المساعدات المادية والمالية للعائلات الفقيرة، بدأت بحذاء ولادي، وحقيبة مدرسة، ووصلت لكفالة عائلات محتاجة».

وتضيف الحوراني: «كانت الأزمة الاقتصادية في سوريا ورؤيتنا لعوائل لا تستطيع جلب لوازم مدرسية لأطفالها، كفيلة بتحرك فريقنا، فبدأنا بإنشاء مجموعة على «فيسبوك» وإضافة كل من ينحدر من درعا، سواء خارج البلاد أو داخلها، ونشرنا أن هناك عائلة بحاجة إلى لوازم مدرسية، وكان المتبرع الأول لحذاء مستعمل؛ لكنه شبه جديد».

المبادرة التي تأسست من عشر أشخاص، لا يبلغ أكبرهم 30 عامًا، اتسعت أعمالها لكفالة عائلات في رمضان بمبالغ مالية، ثم تفرع منها مبادرتان، الأولى «من خيرك دفي غيرك» لحملات الشتاء، والأخرى «ناس الخير الطبي» وهي مشروع لمساعدة الأشخاص الذين هم بحاجة لعمليات بعدة اختصاصات منها (نسائية وتوليد، وعظمية، وجراحة صدرية، وعصبية، وعينية، وجراحة عامة)، والمساهمة عبر دفع نصف قيمة العملية أو أكثر، وفقًا للحوراني، في محاولة لتخفيف وقع الأزمة على شعب سوريا المُستنزَف.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد