نشر موقع «توب تن إتش كيو» الذي يعنى بالتصنيف الاستقصائي، تقريرًا حول الأسماك التي يمكنها العيش بعيدًا عن الماء خلافًا لما هو سائد؛ إذ تعيش الأسماك في الماء وتحصل على الأكسجين اللازم لحياتها منه عبر الخياشيم. ولكن هناك أسماك تعيش خارج الماء وتتنفس الهواء وتزحف على اليابسة يعرفنا إليها التقرير.

في البداية، يشير التقرير إلى أن الحيوانات تعيش على اليابسة، وتعيش الأسماك في الماء ويهيمن البشر عليهما جميعًا؛ وذلك لأننا أذكياء وقادرون على التكيف، فهل هذا صحيح؟ لا تعطِ الإجابة بهذه السرعة قبل أن تعرف الإجابة عن هذا السؤال: ماذا لو كانت هناك أنواع معينة من الأسماك – أنواع كثيرة – يمكن أن تعيش خارج الماء، وتتحرك على اليابسة، وتتنقل والسعادة تغمرها دون ذعر أو بَذْل جهد من أجل التنفس؟ والآن اربط حزام الأمان، لأننا في هذا التقرير سنتعرَّف، بترتيب تنازلي، إلى أفضل 10 أسماك يمكنها ذلك! بمعنى أنها تعيش وتنمو خارج الماء:

علوم

منذ شهرين
الخطر ليس في الكائنات المفترسة فقط.. 8 مخاطر صحية تواجه الغواصين

10- الحياة بعيدًا عن الماء.. الأسماك الرئوية

يذكر التقرير أن هذه الأسماك الرائعة قوية للغاية وقادرة على دفن نفسها في الطين عندما تشعر بالجفاف، وتعيش في حالة سكون لمدة تصل إلى عامين أو أكثر، حتى تبلل قطرات المطر الطين وتخبرها بأن الظروف أصبحت آمنة ويمكنها الخروج مرةً أخرى. ولهذه الأسماك الفريدة زعانف تشبه الأعضاء البشرية تستخدمها للزحف على اليابسة، ويمكنها البقاء على قيد الحياة حتى يبلغ عمرها ثمانين عامًا أو نحو ذلك. وقد يصل طول السمكة الرئوية الأسترالية إلى متر ونصف المتر، ويمكنها البقاء بعيدًا عن الماء لمدة تصل إلى عدة أيام من أجل التنقل بين برك الماء والبقاء على قيد الحياة أثناء الجفاف. تخيل أن ترى سمكة من هذه الأسماك الرائعة وهي تجوب حديقتك؟

9- السمكة الصخرية (قبطان الصخور)

يصف التقرير هذه الأسماك بأنها صغيرة الحجم وقبيحة للغاية في الحقيقة! تندرج هذه الأسماك في عائلة واسعة من الأسماك المعروفة باسم بلينيز. ولا يمكن أن يعيش جميع البلينيز خارج الماء، ولكن يمكن لتلك الأسماك التي بإمكاننا أن نطلق عليها قبطان الصخور أن تفعل، ولا ينبغي أن نخلط بينها وبين الضفدع الذي يحمل الاسم نفسه! تهرب هذه الأسماك من الماء كي لا تقع فريسة لغيرها ومن أجل أن تصطاد هي بدورها فرائسها، وتدفع نفسها إلى الأمام باستخدام زعانفها الأمامية القوية التي تشبه الأطراف الأمامية في الثدييات. ولا تبقى هذه الأسماك الصغيرة بعيدًا عن الماء لمدة طويلة، إذ تظل بعيدة عن الماء حوالي عشرين دقيقة أو نحو ذلك فحسب، ويمكن أحيانًا رؤيتها وهي تقفز بأعداد كبيرة، ويكأن الأرض تثب وتقفز لأعلى!

8- الإسقلبين الشائك

أوضح التقرير أنها سُمِّيت بذلك نظرًا إلى زعانفها التي تشبه المروحة الكبيرة التي تزين أجسادها، ويمكن أن تسبب ألمًا شديدًا إذا وقفتَ عليها دون قصد. وهذا لأن الزعانف المزركشة المذكورة أعلاه مثبتة عبر أشواك شائكة للغاية. وهذه الأشواك ليست سامة، ولكن إذا وقفْتَ على واحدة منها، يجب أن تحرص على تنظيف الجرح وتطهيره؛ حتى تتجنب انتقال العدوى أو الإصابة بها. وإذا تعرَّضت البركة الصخرية التي تعيش فيها هذه الأسماك للخطر أو بدأت المياه تنحسر فيها، تنتقل الأسماك إلى اليابسة للعثور على مكان آخر، ويمكنها قضاء ما يصل إلى أربع وعشرين ساعة خارج الماء.

7- الشنة الشرقية

وأردف التقرير أنه باسمها الذي يبدو وكأنه اسم رجل عصابات في لوس أنجلوس، أو اسم أحد مكونات جرعة دواء سحرية، تنمو هذه السمكة السريلانكية الشرسة ليصل طولها إلى حوالي عشرة سنتيمترات فقط (أي حوالي أربع بوصات). وتتنفس الهواء عندما تكون على اليابسة ويمكنها البقاء بعيدًا عن الماء لمدة أربعة أيام تقريبًا، لكنها تتعرض لخطر الجفاف والاختناق عندما تفعل ذلك. ويعتني الذكور بالصغار، ويحفظونها بأمان في الفم – بينما تُجمِّع الإناث الصغار الهاربين وتعيدهم إلى أفواه الذكور!  ويستمر ذلك حتى تكبر الصغار بما يكفي للبقاء على قيد الحياة بأنفسهم. وعندما يحين هذا الوقت، ينفث الذكر صغاره عبر خياشيمه!

6- القراميط المتنفسة للهواء

وأفاد التقرير أن هذه العائلة الواسعة النطاق من الأسماك التي تسير على اليابسة توجد غالبًا في أفريقيا، ولكنها توجد أيضًا في معظم أنحاء آسيا، بما في ذلك الهند وسوريا وجنوب تركيا. وتحتاج هذه الأسماك الفريدة من نوعها إلى الماء والهواء لتعيش على نحو مريح، ويمكن رؤيتها أحيانًا تلهث لتلتقط نفسها إذا مُنِعت من الوصول إلى الهواء الطلق. وفي بعض الأحيان يكون لها ذيل تحذيري، على الرغم من أن قدراتها على المشي على اليابسة في ولاية فلوريدا جعلتها من أنواع الأسماك الغازية، وتهرب من البرك والصهاريج وتصل إلى الواجهات والممرات المائية، وبهذا تشق طريقها نحو نظام بيئي متوازن بدقة.

5- الشنة الأرغنية

لفت التقرير إلى أن هذه الأسماك القوية ذات الفم الكبير ضخمة وكبيرة الحجم، ويبلغ وزنها وزن كلب أو قطة صغيرة، ويبدو أنها قادرة على التهام واحد مما سبق! وموطنها الأصلي في الكوريتين والصين وروسيا، وتستقر هذه الأسماك بسرعة في مناطق جديدة، وغالبًا ما تُحدِث خللًا في النظم البيئية القائمة. وقد أدَّى ذلك إلى إعلان أن الأسماك المزخرفة ذات الألوان الجذابة عدوانية للغاية. ويمكن أن يصل طولها إلى متر ونصف المتر، وقد تخاف منها بالتأكيد إذا صادفتَ واحدة وهي تجوب حديقتك بكل تصميم! ويمكنها العيش لعدة أيام خارج الماء، ولذلك إذا قرر أحدها أن يعذبك بالتسكع في المكان الذي تعيش فيه، فسيتعين عليك التحلي بالصبر.

4- الأنقليس الأوروبي

هذا النوع من الأسماك المهاجرة، وعلى الرغم من مظهرها الشبيه بالثعبان، فإنها مجرد سمكة (ولكن أيضًا منها سمكة قرش)، ويمكن أن تنمو حتى يصل طولها إلى متر ونصف المتر، لكن هذه عينات استثنائية وعادةً لا يزيد طولها على متر واحد. وقد استُخدِمت مصادر غذائية لسنوات عديدة، إذ شكَّلت الأساس لأسماك الثعابين الهلامية الشهيرة في لندن، وأيضًا يجري اصطيادها وهي صغيرة جدًّا وشفافة – وهي مرحلة تُسمَّى فيها «ثعبان البحر الزجاجي» – من أجل تناولها. وعانَتْ هذه الأسماك أيضًا من سلب خطير لبيئاتها الطبيعية بسبب إقامة السدود على الأنهار، وما إلى ذلك؛  مما يمنع أسماك الثعابين من الهجرة إلى أماكن ميلادها للتكاثر، وذلك على الرغم من أن المخلوقات الملتوية يمكنها السفر عبر اليابسة. وتشير التقديرات إلى أن التعداد الحالي لأسماك الثعابين يبلغ 2% فقط من إجمالي التعداد في عام 1970م.

3- أنقليس أمريكي

نوَّه التقرير إلى أن هذه الأسماك عبارة عن مخلوقات تشبه الثعابين في المظهر أكثر من أبناء عمومتها الأوروبيين، ولا ينبغي أن تنخدع بها. وأجسامها العضلية الثقيلة صلبة وعريضة، ومغطاة بأغشية مخاطية كثيفة تجعل الإمساك بها أمرًا صعبًا للغاية. وهي أيضًا سريعة الغضب إلى حد ما، ويمكن أن تعض أي شيء بسهولة، والأهم أي شخص يزعجها. ونظرًا إلى أنه يمكن أن يتراوح طولها من ثلاثة إلى أربعة أقدام، فإن اصطياد أحد هذه الأنواع الكبيرة يمكن أن يُفسد رحلة الصيد! وتسافر هذه الأسماك عبر اليابسة في تصميم على العودة إلى مسقط رأسها من أجل التكاثر، ولكن، كما هو الحال مع النسخ الأوروبية، غالبًا ما تعوقها السدود والأسوار والعراقيل.

 10 أسماك يمكنها الحياة بعيدًا عن الماء

2- أسماك المتاهة

سميت هذه الأسماك باسم الغُدَّة التي تساعدها على التنفس، وليس لقدرتها على التنقل بسرعة عبر متاهة ما لاستعادة لقمة ثمينة. وعضو المتاهة عبارة عن جهاز تنفس متخصص للغاية يساعد هذه الأسماك على البقاء على قيد الحياة على اليابسة وفي الماء. وهذه الأسماك الصغيرة جذابة للغاية، وغالبًا ما تظهر في أحواض السمك الغريبة، وخاصة الأنواع المختلفة مثل: أسماك السيامي المقاتلة. ويمكن لهذه الأسماك البقاء على قيد الحياة لفترة قصيرة بعيدًا عن الماء واستنشاق الهواء مباشرةً، وذلك بفضل هذا العضو، ولكن يجب أن تبقى رطبة وإلا فإنها تصبح عرضة للجفاف.

1- سمكة نطاط الطين

وفي الختام، أوضح التقرير أننا كلنا تقريبًا يعرف سمكة نطاط الطين عندما يراها: فهي المخلوق الأكثر شيوعًا عند مناقشة التطور، وخاصة الجزء الذي يُقال فيه إن «بعض الأسماك تركت الماء وتعلمت التنفس ونَمَت أطرافها». وبالطبع، لا يكون التطور بهذه الدقة والأناقة، وفي الواقع نحن لسنا منحدرين من سمكة نطاط الطين – ولكن يُذكر ذلك من باب القياس. ويمكن لهذه المخلوقات الصغيرة المشاكسة أن تدفن نفسها في الطين الرطب، وتناور باستخدام زعانفها وذيولها «لتتخطى» الرمال الرطبة أو الأسطح الموحلة؛ ومن هنا جاء اسمها! وتتميز هذه الأسماك بعيون جاحظة تُمكِّنها من مشاهدة ما فوق سطح الماء وما تحته في الوقت نفسه، وهي حيلة مفيدة للغاية بالفعل! ويمكنها أيضًا تسلق الصخور والأشجار والقفز على ارتفاع قدمين عن الأرض، إذا احتاجت إلى ذلك.

علوم

منذ سنتين
«ذي أتلانتك»: 150 حوتًا ماتوا في أستراليا.. لماذا تنتحر الحيتان انتحارًا جماعيًا؟

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد