نشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية مقالًا لإليز لابوت، أستاذة مساعدة في كلية الخدمة الدولية بالجامعة الأمريكية وكاتبة عمود في صحيفة فورين بوليسي، تناولت فيه مساعي الرئيس الأمريكي جو بايدن لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، متسائلة إلى أي مدى يستطيع ساكن البيت الأبيض تغيير الطبيعة الجامدة التي امتدت لسنوات طويلة لتعامل الولايات المتحدة مع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وفي مستهل مقالها شدَّدت الكاتبة على أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بخلاف غيره من الصراعات، هو الصراع الذي تكون فيه الكلمات حَمَّالة أوجه. وكل كلمة فيه مُسلَّحة ومشحونة سياسيًّا، وأي تغيير في التعبير بالألفاظ والكلمات يمكن أن يغيِّر مجرى التاريخ.

القضية الفلسطينية.. نهج ثابت

وتوضح الكاتبة أنه لهذا السبب التزم رؤساء أمريكا المتعاقبون على مدى عقود، باستثناء الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بأسلوب مُتوقَّع عند الحديث عن ذلك الصراع. ولم يكن الرئيس الأمريكي جو بايدن، خلال موجة العنف الأخيرة بين إسرائيل وحماس، بِدْعًا من رؤساء أمريكا السابقين. وطوال مدة القتال، عبَّر بايدن عن «دعمه الثابت لأمن إسرائيل وحق إسرائيل المشروع في الدفاع عن نفسها وشعبها مع التزامها بحماية المدنيين».

الاحتلال الإسرائيلي

منذ أسبوعين
نفتالي بينيت.. خليفة نتنياهو المُحتمل وخصمه «اليميني أكثر منه»

ولكن عندما حان الوقت للحديث عن وقف إطلاق النار بين الطرفين المتنازعَيْن، شدَّد بايدن أيضًا على أن الإسرائيليين والفلسطينيين يستحقون «تدابير متماثلة من شأنها أن توفر لهم الحرية والازدهار والديمقراطية». وهي عبارة تلقَّفها وكرَّرها كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية الآخرين، بمن فيهم وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين، الذي أضاف كلمة «الكرامة» إلى تلك العبارة وشدَّد عليها.

وفي ظاهر الأمر لا شيء من ذلك يبدو خارجًا عن نطاق المألوف. وإذا نَحَّيْنا ترامب جانبًا، نجد أن الولايات المتحدة تشدَّقت كثيرًا بقيم الديمقراطية والحرية والعدالة. وحتى فيما يتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ألمحت الولايات المتحدة إلى مزيد من الحرية والكرامة للفلسطينيين منذ أن وضع الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش «خارطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط»، وكانت وعود مماثلة جزءًا من البرنامج الانتخابي لحملة بايدن لانتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2020.

هل يفعلها بايدن؟

واستدركت الكاتبة قائلة: لكن إذا طُبِّق هذا الكلام تطبيقًا حقيقيًّا في سياسة الولايات المتحدة، فإن التحول الدقيق ظاهريًّا لبايدن سيكون قادرًا على كسر الجمود المفروض على النهج الطويل الأمد للولايات المتحدة تجاه الصراع وتجاه إسرائيل على وجه الخصوص. وسيُقدِّم أيضًا نموذجًا عمليًّا بشأن أنه كيف يمكن لبايدن أن يُوفي بوعده بتركيز سياسته الخارجية على الديمقراطية وحقوق الإنسان والقانون الدولي من خلال تطبيق تلك القيم الأمريكية عند معاملة الفلسطينيين.

Embed from Getty Images

وعلى مدى عقود عَدَّت الولايات المتحدة حقوق الفلسطينيين شيئًا طموحًا: تطور يحدث باعتباره جزءًا من وجود دولتهم بعد التوصُّل إلى اتفاق سلام شامل مع إسرائيل. والآن، وفي ظل أن «حل الدولتين» – دولة إسرائيل اليهودية التي تعيش جنبًا إلى جنب مع دولة فلسطين المستقلة – على ما يبدو غير مطروح على طاولة الحوار في المستقبل المنظور، تحوَّلت الولايات المتحدة من الحديث عن حقوق الفلسطينيين في سياق سياسي إلى معاملتهم على أنهم يتمتعون بحقوق الإنسان الثابتة والراسخة- اعتراف لا يجب على أي شخص التفاوض بشأنه على طاولة المفاوضات.

وحتى قبل اندلاع شرارة القتال الأخير، كانت إدارة بايدن تدرس سلسلة من الإجراءات لإعادة ترميم العلاقات مع الفلسطينيين، والتي كانت في حالة يُرثى لها بعد مرور أربع سنوات من الدعم الكامل من جانب ترامب لإسرائيل، لا سيما نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وإعطاء الضوء الأخضر للتوسُّع الاستيطاني الإسرائيلي، وإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن وقطْع أكثر من 200 مليون دولار من المساعدات الإنسانية التي تُقدَّم إلى الفلسطينيين.

وأفادت الكاتبة أنه لولا الجولة الأخيرة من العنف الذي حدث بين الطرفين، لكان من المحتمل أن تُنفَّذ إجراءات أمريكية أخرى بخلاف الاستئناف المحدود لتقديم المساعدات إلى الفلسطينيين على نحو تدريجي ومن دون ضجة كبيرة. وكان البيت الأبيض يأمل في تجنب الانجرار مرةً أخرى إلى حلبة الصراع حتى يتسنى له التركيز على أولويات السياسة الخارجية الأخرى مثل المنافسة الإستراتيجية مع الصين وروسيا، التي تزداد عدوانية، واستئناف الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015.

لكن المذبحة التي جرت في غزة كانت سببًا في إعادة ضبط بوصلة السياسة الخارجية الأمريكية على نحو مُلِح. وبالوقوف مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله بعد إعلان وقف إطلاق النار، أعلن بلينكن أن الولايات المتحدة ستُعيد فتح القنصلية الأمريكية في القدس – التي تتعامل مع الشؤون الفلسطينية والتي أُغلِقت في عهد ترامب – وسترسل 112 مليون دولار إضافية في صورة مساعدات وتمويل تنموي إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، وستلغي بالأساس التخفيضات التي فرضها ترامب واقتطعها من المساعدات.

تغيير جذري

ولفتت الكاتبة إلى أن الالتزامات والجهود الأمريكية المُضاعَفة لإعادة العلاقات مع الفلسطينيين تُعد بمثابة اعتراف بأن الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال الإسرائيلي هم أكثر من مجرد حماس. وربما تكون الهدنة الهشَّة قد أنهت الموجة الحالية من العنف، لكن القضايا الأساسية التي كانت سببًا في الصراع، لا سيما عدم التجانس بين إسرائيل وحوالي 7 ملايين فلسطيني يفتقرون إلى الحقوق الأساسية، لم تزل قائمة.

Embed from Getty Images

ويقدِّر البنك الدولي متوسط ​​الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل بنحو 15 ضعف الناتج المحلي الإجمالي في الأراضي الفلسطينية. وإذا لم تُعالَج هذه المظالم، فإن العودة إلى القتال أمر لا مِراء فيه.

كما يعكس هذا التركيز الجديد على المساواة تغييرًا جذريًّا في الرأي العام الأمريكي وفي أوساط عديد من الديمقراطيين في الكابيتول هيل – حتى بين بعض أقوى مؤيدي إسرائيل، وذلك لأول مرة. وانتقد المشرِّعون اضطهاد إسرائيل الجماعي للفلسطينيين، وعبَّروا عن عدم ارتياحهم على نحو متزايد لدور الولايات المتحدة في التعهُّد بتأمين ظروفهم المعيشية البائسة، والتي يُشبِّهها بعض المدافعين عن حقوق الإنسان بالفصل العنصري، وذلك من خلال منح إسرائيل الفرصة للإفلات من العقاب.

كما يلقي بعض المشرِّعين باللوم على احتضان ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي منذ مدة طويلة بنيامين نتنياهو لتشجيع المتطرفين اليمينيين في إسرائيل. (بعد فجوة أجَّجها الصراع، يبدو أن خصوم نتنياهو السياسيين على استعداد أخيرًا لطرده من منصبه).

وإلى الآن، كانت الانتقادات من هذا القبيل مصحوبة في كثير من الأحيان بتُهَم معاداة السامية. لكن في كثير من الأحيان، ينظر التقدميُّون – بمن فيهم عديد من الشباب اليهود الأمريكيين – إلى القضية الفلسطينية على أنها نضال مشترك من أجل العدالة العِرقية والمساواة. وداخل الولايات المتحدة الآن، تنتشر حركة الاحتجاج ضد وحشية الشرطة والعنصرية الإسرائيلية الممنهجة وتمتد إلى ما وراء حدود الولايات المتحدة.

وعلى مدار سنوات، ظل الحزب الديمقراطي معتمدًا على اللوبي الإسرائيلي والجهات المانحة الداعِمة لإسرائيل. لكن استطلاعَ رأيٍ جديدًا أجراه المعهد العربي الأمريكي أظهر أن أكثر من نصف الناخبين الديمقراطيين لديهم وجهة نظر إيجابية تجاه الفلسطينيين، في مقابل 46٪ فقط ممن لديهم وجهة نظر إيجابية تجاه الإسرائيليين.

ويزداد الانقسام عندما يتعلق الأمر باستخدام إسرائيل للقوة: قال 43٪ من الديمقراطيين إن إسرائيل استخدمت قوة مفرطة، وقال 16٪ فقط إنها استخدمت قوة مناسبة. لكن عندما شمل استطلاع الرأي غير الديمقراطيين؛ وجد أن ما يقرب من ثلاثة أرباع جميع الأمريكيين يقولون إن الفلسطينيين والإسرائيليين أشخاص متساوون ويستحقون الحقوق نفسها، بما في ذلك 80٪ من الديمقراطيين و67٪ من الجمهوريين.

الفيل في الغرفة

وأوضحت الكاتبة أن كل هذا يوحي بأن الشعار القائل «نحن وإسرائيل يَدٌ واحدة» في طريقه إلى الاضمحلال بأي ثمن، وأضحى انتقاد السياسات الإسرائيلية أمرًا مقبولًا على نحو أكبر من أي وقت مضى.

Embed from Getty Images

ويساعد ذلك في تفسير سبب إعراب أعضاء مجلس الشيوخ الموالين لإسرائيل مثل بوب مينينديز، وهو صوت بارز في السياسة الخارجية، عن قلقهم بشأن حجم العمل العسكري الإسرائيلي في غزة، في وقت دعا فيه زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، وهو مؤيد قوي آخر لإسرائيل، إلى وقف إطلاق النار حتى قبل أن يدعو بايدن إلى ذلك.

وهناك شيء آخر تغيَّر، وهو الدعوات التي تنادي بقطع المساعدات الأمريكية لإسرائيل. يقول التقدميُّون مثل السيناتور بيرني ساندرز، الذي حاول تعليق المساعدة العسكرية، إن تزويد إسرائيل بنحو 4 مليارات دولار سنويًّا في صورة دعم عسكري دون شروط لا يُحفِّز إسرائيل لدعم حقوق الإنسان بأي شكل من الأشكال. وعلى حد تعبير السيناتور إليزابيث وارين، إن الفشل في تحجيم استخدام المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل في الأراضي المحتلة يمثل «الفيل في الغرفة» (عبارة مجازية تشير إلى وجود مشكلة أو خطر حقيقي ولا أحد يريد التحدث عنه أو التعامل معه).

وهناك مجموعتا ضغط مؤيدتان لإسرائيل وقد عارضتا في السابق فرض شروط على المساعدات الأمريكية لإسرائيل، وهما جيه ستريت (J Street) وأمريكان فور بيس ناو (American for Peace Now)، تدعمان فرض قيود الآن. وتدعو مؤسساتُ الفكر والرأي، مثل مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، الولاياتَ المتحدة إلى التوقف عن الدفاع عن إسرائيل في المحافل الدولية والبدء في تطبيق القوانين التي من شأنها تقييد المساعدات المقدَّمة إلى إسرائيل بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.

الاستفادة من الممكن

وأكَّدت الكاتبة على أنه من السابق لأوانه أن نُطلِق على أي من هذه الأفكار والتحولات سياسة جديدة أو أن نتوقع حدوث تغيير فوري. وحتى أثناء القتال الأخير، ظل بايدن مصممًا على دعمه للهجمات الجوية الإسرائيلية على غزة ردًا على إطلاق صواريخ حماس، وقد أعاقت واشنطن مرارًا جهود الأمم المتحدة لدعم وقف إطلاق النار، على الرغم من الضغوط المتزايدة من حزبه وعديد من حلفاء الولايات المتحدة.

ولكن انطلاقًا من اعتراف كل من بايدن وبلينكين بأنهما لا يمتلكان القدرة ولا المناخ الملائم اللازمين لإجراء مفاوضات سلام كاملة كتلك التي جرت في مدريد أو أوسلو، تبدو الإدارة مستعدة على الأقل لقطف الثمار الأطيب: تحسين جودة حياة الفلسطينيين. وقال المسؤولون إن هذا على المدى القريب يعني وقف الإجراءات التي من شأنها أن تعرقل اتفاق سلام نهائي، وهو أمر وجَّه بايدن الأطراف بالفعل نحوه.

Embed from Getty Images

وعلى الجانب الفلسطيني، يعني هذا وقف التحريض وأعمال العنف ضد إسرائيل. وفيما يتعلق بإسرائيل، يعني ذلك في نهاية المطاف الحد من إهانات الاحتلال. إن الفلسطينيين لا يُعامَلون على أنهم مواطنون في البلد الذي يعيشون فيه، مما يجعلهم عاجزين عن الخيارات التي تحكم حياتهم ولا ينتخِبون الحكومة التي تتخذ هذه الخيارات. ولا يملكون الإجراءات القانونية الواجبة ضد التمييز أو احتجاز الأطفال. وفي القدس والضفة الغربية، يواجهون عمليات إخلاء وهدم لمنازلهم؛ لأن إسرائيل تدعم المستوطنات وتواصل إحلال اليهود محل الفلسطينيين في الأحياء العربية.

مبادرة يمكن أن تحقق مكاسب ملموسة

وأضافت الكاتبة قائلةً: كما تعهدت الإدارة الأمريكية بزيادة مساعدات التنمية الاقتصادية وإعادة إعمار غزة. وأثناء زيارة بلينكن الأخيرة، تحدث نتنياهو عن «بناء نمو اقتصادي» في الضفة الغربية. لكن فيما يخص جميع الجيوب الفلسطينية (مناطق غير متجاورة مقترحة للفلسطينيين في الضفة الغربية في إطار مجموعة متنوعة من المقترحات التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني)، تسير التنمية الاقتصادية الحقيقية وحرية التنقل جنبًا إلى جنب.

الاحتلال الإسرائيلي

منذ أسبوعين
«المؤرخون الجدد».. تاريخ القضية الفلسطينية بعيون الأرشيف الإسرائيلي

ويجب أن تكون إسرائيل مستعدة وراغبة في تمكين هذا النمو من خلال التسهيل على الفلسطينيين عند نقاط التفتيش، وفتح المعابر الحدودية مع مصر والأردن، والسماح بالتجارة، وتيسير تصاريح البناء، وإعطاء الضوء الأخضر لإدخال التكنولوجيا المتقدمة مثل شبكات الهاتف المحمول «فايف جي (5G)» لتسهيل الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والتجارة الإلكترونية. ويمكن إدارة مخاوف إسرائيل الأمنية المشروعة بدعم دولي بدلًا عن استغلالها ذريعة للوضع الراهن الذي يغذي اليأس والإحباط.

ومثل هذه المبادرة ستحقق أيضًا مكاسبَ ملموسة من خلال إضعاف حماس إذا تمكَّنت الولايات المتحدة من تحسين الحياة اليومية للفلسطينيين في القدس الشرقية وغزة والضفة الغربية. وكانت حماس بارعة في الانقضاض على القيادة الضعيفة داخل السلطة الوطنية الفلسطينية واستغلال الاستفزازات الإسرائيلية في القدس لتقوية سلطتها باعتبارها المدافع عن القضية الفلسطينية. وقد يؤدي التقدم المدعوم من الولايات المتحدة نحو المساواة إلى تحسين مستوى القادة الفلسطينيين الذين يمتلكون سلطة أخلاقية يفتقر إليها عباس وحماس.

وتساءلت الكاتبة قائلةً: وبعد أكثر من نصف قرن على احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية، هل باتت الولايات المتحدة مستعدة أخيرًا لاستخدام نفوذها الفريد مع إسرائيل لمعالجة هذه القضايا؟ إن بايدن سيتعرض لضغوط متزايدة لكي تطابق كلماته أفعاله – ولكن يبقى أن نرى إلى أي مدى سيكون بايدن على استعداد للدفاع عن الإسرائيليين، في ظل الهجمات الأخيرة ضد اليهود الأمريكيين (اندلعت أعمال عنف ومضايقات استهدفت اليهود الأمريكيين من الساحل الشرقي إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة الأمريكية) في أعقاب الصراع الذي استمر 11 يومًا؛ إذ قد يكون ذلك منحدرًا زلقًا له.

واختتمت الكاتبة مقالها مشددةً على أنه من دون جهود أمريكية منسَّقة لإعادة إعمار غزة وتطوير الضفة الغربية على نحو يمنح الفلسطينيين فرصًا في الحياة وأملًا في المستقبل، لن يكون العنف الذي شهدناه للتو سوى نذير لما سيأتي.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد