نشرت وكالة «بلومبرج» مقالًا لمراسلها في دبي فيليب باتشيكو – المختص في الأسواق المالية بالشرق الأوسط – استهله بالقول: «بينما هيمن الطرح العام الأولي الكبير لشركة أرامكو السعودية المنتجة للنفط، على العناوين الرئيسية في المملكة لأشهر، كان المستثمرون يجنون ثروة في زاوية غامضة من السوق: منتجو الأسمنت».

انتعاش في شركات تصنيع مواد البناء 

تمثل الشركات التي تصنع مواد البناء ستة من أفضل عشرة أسهم أداءً في المملكة هذا العام، بعائدات بلغت نسبتها 53% على الأقل، في حين لم يتغير المؤشر السعودي الرئيسي إلا قليلًا.

وجاءت أرباح هذه الأسهم نتيجة زيادة الطلب على المنتجات المدفوعة، بالمشروعات المتعددة في قطاعات السياحة والترفيه، والتي تمثل جزءًا رئيسيًّا من خطة محمد بن سلمان لتنويع موارد الاقتصاد بعيدًا عن النفط.

وقد يأتي جزء من أموال تلك التطويرات من الـ25.6 مليار التي تهدف الحكومة إلى جمعها من بيع 1.5% من شركة أرامكو هذا الشهر.

6 من شركات الأسمنت ضمن قائمة الأسهم العشرة الأعلى ربحًا في السعودية. المصدر: وكالة بلومبرج.

«واشنطن بوست»: لماذا يُعتبر طرح أسهم «أرامكو» للاكتتاب صفقة غير عادية؟ 6 أسئلة تشرح لك

المشروعات السياحية تقود القاطرة

قد تعكس الأسهم بوضوح الآن الأخبار الجيدة، التي تتمثل في أن تقييمات أكبر خمسة لاعبين الآن أعلى من المؤشر السعودي، ويجري تداول جميع الأسهم باستثناء سهم واحد فوق متوسط السعر المستهدف، الذي حدده المحللون.

وينقل باتشيكو عن عبد الملك السالم، المحلل لدى الراجحي المالية، قوله: «نعتقد أن القطاع عمومًا يسعّر غالبًا في ضوء النمو المستقبلي، ما عدا بعض الاستثناءات. وقد يكون هناك مجال لتحقيق مكاسب في شركتي «أسمنت العربية» و«أسمنت القصيم»، في حين يصعب ذلك على الآخرين».

وتشمل المشروعات تطويرًا سياحيًّا بقيمة 17 مليار دولار في موقع على الطرف الشمالي الغربي من الرياض، يعد منشأ المملكة العربية السعودية؛ لبناء مدينة ترفيهية مساحتها 334 كيلومتر مربع خارج العاصمة، إضافة لمشروع ضخم بجوار البحر الأحمر، بحجم بلجيكا تقريبًا، ومدينة مستقبلية أطلق عليها اسم «نيوم».

واحة الأرباح في الاقتصاد السعودي

يتابع الكاتب أن إنتاج الأسمنت ارتفع في المملكة خلال الثلاثة أشهر الماضية، وكان الدخل في أكتوبر (تشرين الأول) هو الأعلى على مدار العام الماضي. ورفع المحللون الذين يتابعون أكبر خمسة منتجين للأسمنت في البلاد، توقعاتهم لأرباح الأشهر الاثني عشر المقبلة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض في تقديرات السوق السعودية الأوسع.

وختامًا ينقل باتشيكو تصريحًا لـ«سمير كاتيبارامبيل»، المحلل لدى مجموعة «EFG هيرميس» القابضة، يدافع فيه عن قيمة القطاع، مستدركًا: «لكننا نحافظ على نظرة إيجابية لعدد قليل من شركات شمال غرب المملكة، حيث نعتقد أن نمو حجم المبيعات سيكون أفضل في تلك المنطقة على المدى المتوسط؛ مدعومًا بالمشروعات الضخمة».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد