أكدت صحيفة «هآرتس» العبرية، أن مقتل مراسلة قناة «الجزيرة» القطرية، الصحافية شيرين أبو عاقلة خلال تغطيتها لاقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي لمخيم جنين، أمس الأربعاء، يعبر عن وحشية الاحتلال.

وذكرت الصحيفة في افتتاحية الخميس التي ترجمها موقع «عربي 21» وينقلها لكم «ساسة بوست»، أن جملة «(شيرين أبو عاقلة، الجزيرة، فلسطين)، معروفة في كل بيت فلسطيني وعربي، وهي الجملة التي كانت تنهي بها الصحافية كل تقاريرها الصحفية، بعيون وآذان فلسطينية، هذه جملة وصورة أبو عاقلة تمثل الكفاح للتقرير الحقيقي والشجاع عن ما يجري تحت الاحتلال». وأكدت الصحيفة أنه «مع موتها، تحولت أبو عاقلة إلى رمز يعبر عن وحشية الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية ورمز للمس بحرية الصحافة».

واستنكرت طريقة تعامل «إسرائيل الرسمية» مع «جريمة» إعدام أبو عاقلة، منوهة إلى أنه «إضافة لخطيئة الجريمة، اقتحم عناصر من الشرطة الإسرائيلية ظهر أمس بيت العائلة الحزينة، وطالبوا بإنزال بضعة أعلام فلسطينية رفعت على البيت، رغم أنه من حق كل إنسان أن يرفع هذا العلم». ورأت «هآرتس» أن «الأخطر من ذلك، هو كسب الجيش الإسرائيلي والشرطة حق اشتباه الفلسطينيين والعالم كله تجاههم في كل ما يتعلق بحماية حرية الحركة والأمن للصحافيين الفلسطينيين».

ولفتت إلى أنه «خلال السنوات الأخيرة، وقعت عشرات حالات المس المقصود بالصحافيين في الضفة الغربية وفي القدس من قبل قوات الشرطة والجنود، وفي معظم الحالات، انتهت دون رفع لائحة اتهام ضد شرطي أو جندي إسرائيلي».
وأضافت: «في 2018 أطلق الجيش النار في ظروف مشابهة على الصحافي الفلسطيني أحمد أبو حسين قرب الجدار الفاصل مع قطاع غزة»، موضحة أنه «يكاد لا يكون هناك صحافي فلسطيني واحد من القدس لم يصب في السنوات الأخيرة بعيار مطاطي، بخبطة هراوة أو قنبلة صوتية (وأحيانا بالرصاص الحي)، ومعظمهم تعرضوا لكل هذه معًا، وأكثر من مرة واحدة».

وأشارت إلى أن «قسمًا كبيرًا من الحالات وثقت، ويمكن للمرء أن يرى بوضوح أن العنف (الإسرائيلي) كان بلا سبب»، مضيفة أن «دائرة التحقيق مع الشرطة فتحت عدة تحقيقات، ولكن لم ترفع في أي حالة من الحالات لائحة اتهام».

وطالبت الصحيفة حكومة الاحتلال برئاسة نفتالي بينيت بالقيام بـ«نشر فوري لبيان يعرب عن الأسف على قتل أبو عاقلة، وبأنها توافق على تحقيق في الحدث تحت إشراف محافل دولية».

ونبهت «هآرتس» إلى وجوب قيام وزير الحرب بيني جانتس، ووزير الأمن الداخلي عومر بارليف، بـ«توجيه تعليمات لقادة الجيش والشرطة والإيضاح لهم أن حماية حياة الصحافيين وكرامتهم وحرية عملهم، هي جزء من تعريف وظيفتهم، وأنه من غير المقبول إصابة أو قتل أي صحافي».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد