نشرت مجلة «نيويورك بوست» الأمريكية تقريرًا أعدَّته في الأصل تيري آن ويليامز لصحيفة «ذا صن» البريطانية تتناول فيه بعض العلامات والأعراض التي تستطيع المرأة من خلالها اكتشاف الإصابة بسرطان عنق الرحم ومن أبرزها علامة يمكن شمُّها. 

تستهل الكاتبة تقريرها بتأكيد أن الإفرازات المهبلية لدى المرأة أمر طبيعي، وهي مسألة تتعامل معها جميع النساء. ومن الأهمية بمكان أن يتعرف المرء على جسمه والأمور التي تناسبه، ذلك أن تلك المعرفة ستُساعد على اكتشاف أي علامات للإصابة بمرض السرطان.

العلامة الأولى: تغير الإفرازات

توضح الكاتبة أن سرطان عنق الرحم يحتل المرتبة الرابعة عشرة بين أكثر أنواع السرطانات شيوعًا بين النساء في المملكة المتحدة، حيث تُشخَّص بهذا المرض نحو 3200 سيدة كل عام. ولا توجد أعراض واضحة خلال المراحل المبكرة من المرض، ولهذا من الأفضل للمرأة إجراء اختبار لطاخة عنق الرحم (فحص ومسح لخلايا عنق الرحم) عندما ينصح الطبيب بذلك. 

صحة

منذ سنتين
كل ما قد تريدين معرفته عن استئصال الرحم.. ومتى يمكنك ممارسة الجنس بعدها؟

ومع ذلك، تقول هيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة إن إحدى العلامات الرئيسة هي «التغييرات في الإفرازات المهبلية». وتشير هذه التغييرات إلى نسيج الإفرازات ولونها وقوامها، وتشمل كذلك الرائحة.

ويقول خبراء في مركز أبحاث السرطان في المملكة المتحدة: «بعض النساء لديهن أيضًا: إفرازات مهبلية تفوح منها رائحة كريهة وألم في المنطقة الواقعة بين عظام الحوض».

ومع ذلك، ووفقًا لما تنوِّه الكاتبة، لا يرجع التغيُّر في الإفرازات دائمًا إلى الإصابة بمرض السرطان، ويجب على المرأة زيارة طبيبها إذا شعرت بالقلق.

علامات أخرى

وتضيف الكاتبة أن التغييرات المرتبطة بالإفرازات ليست هي المؤشر الوحيد على الإصابة بالسرطان، لافتة إلى أن العلامات الأساسية الأخرى تشمل ما يلي:

  1. الألم وعدم الراحة أثناء ممارسة الجنس. 
  2. نزيف مهبلي بعد الجماع، بين فترات الحيض أو بعد سن اليأس. 
  3. ألم في أسفل الظهر أو الحوض. 
  4. ألم شديد في جانبك أو ظهرك ناجم عن الكليتين. 
  5. الإمساك. 
  6. التبول أو التبرز أكثر من المعتاد. 
  7. فقدان السيطرة على المثانة أو الأمعاء. 
  8. وجود دم في البول. 
  9. تورم في إحدى الساقين أو كليهما. 
  10. نزيف مهبلي حاد. 

Embed from Getty Images

الكشف والوقاية

وتلفت الكاتبة إلى أن من أسهل الطرق للكشف عن سرطان عنق الرحم والوقاية منه هو إجراء اختبار مسحة، موضحة أنها مسحة وقائية تُستخدم لاكتشاف الخلايا غير الطبيعية في عنق الرحم – مدخل الرحم من المهبل.

ويمكن أن يؤدي اكتشاف هذه الخلايا ثم إزالتها إلى الوقاية من الإصابة بسرطان عنق الرحم. وهو ليس اختبارًا لسرطان عنق الرحم بحد ذاته. وتُظهر نتائج معظم النساء أن كل شيء طبيعي تمامًا – يلتقط الاختبار التشوهات في نحو واحدة من كل 20 امرأة.

أهمية الفحص المبكر

وتنوِّه الكاتبة إلى أن فحص عنق الرحم يُجرى في إطار برنامج فحص عنق الرحم لخدمة الصحة الوطنية في المملكة المتحدة، والذي بدأ في الثمانينيات من القرن الماضي. وبموجب هذا البرنامج، تُدعى كل امرأة يزيد عمرها على 25 عامًا ولديها طبيب عام للفحص، ولا يهم ما إذا كانت نشطة جنسيًّا أم لا.

صحة

منذ سنتين
كل ما تودين معرفته عن «تمارين كيجل» الضرورية لصحة المهبل

ومن الممكن أن تصاب النساء من جميع الأعمار بسرطان عنق الرحم، ولكنه نادر للغاية عند النساء دون سن 25 عامًا. وفي وقت سابق من هذا العام، حذَّر الأطباء من أن ملايين النساء في جميع أنحاء المملكة المتحدة قد يتعرضن لخطر الإصابة بالمرض، وذلك بعد أن قال 37% من أولئك اللاتي تتراوح أعمارهن بين 25 و34 عامًا إن القيود المرتبطة بجائحة كوفيد-19 أثَّرت أو أخَّرت قدرتهن على إجراء اختبار اللطاخة.

ومن بين أولئك اللائي تتراوح أعمارهن بين 35 و44 عامًا، قال 43% إن الجائحة تسببت أيضًا في منعهن من حضور موعد للفحص. وتنقل الكاتبة عن الدكتورة نيكي كناني، الممارس العام والمديرة الطبية للرعاية الأولية في خدمة الصحة الوطنية في إنجلترا، قولها: «ما من شك في أن فحص عنق الرحم ينقذ الأرواح».

وأضافت: «من خلال فحص علامات الخطر في مرحلة مبكرة، فهذا يعني أنه يمكن علاج أي خلايا غير طبيعية سريعًا قبل أن تتطور إلى سرطان».

وقالت نيكي: «نحن نعلم أنه يمكن أن تشعر المرأة بالحرج أو تشعر وكأنه أمر يمكنها تأجيله بسهولة، ولكن قبول الدعوة للفحص وإجراءه يمكن أن ينقذ حياتها».

وتوصي الدكتورة نيكي: «يُرجى التحدث إلى طبيبكِ العام حول أي مخاوف قد تكون لديكِ – نحن هنا لمساعدتكِ»، وفق ما تختم به الكاتبة.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد