كتب باراك رافيد، صحافي ومُعلِّق في القناة 13 الإسرائيلية، مقالًا قصيرًا نشره موقع «أكسيوس» (Axios) الإخباري الأمريكي حول الأسرار وما دار خلف كواليس اتفاق التطبيع البحريني مع إسرائيل الذي أُعلِن عنه أمس الجمعة.

وفي مستهل مقاله يقول رافيد إنه بعد ساعات من إعلان 13 أغسطس (آب) عن اتفاقيات التطبيع التي توسطت فيها الولايات المتحدة بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة، اتصل كبار المسؤولين البحرينيين بمستشار الرئيس ترامب جاريد كوشنر ومبعوث البيت الأبيض الخاص للشرق الأوسط آفي بيركوفيتش حَامِلين رسالة مفادها: «نريد أن يكون الدور علينا (في التطبيع)»، وفقًا لما ذكره مسؤولون أمريكيون على صلة بالمحادثات لكاتب المقال.

دولي

منذ شهرين
يوسف العتيبة.. عرَّاب التطبيع ومهندس علاقات الإمارات مع إسرائيل

وتساءل الكاتب قائلًا: لماذا يُعد ذلك مهمًا؟ وأوضح قائلًَا: كان لإسرائيل والبحرين علاقة سرية لأكثر من عقدين، مما يعني أنه لم يكن لأي من البلدين علاقات دبلوماسية وكانت معظم اتصالاتهما تجرى من خلال محادثات سرية خلف الكواليس. لكن المحادثات التي أدَّت إلى البيان المشترك حول إقامة علاقات دبلوماسية كاملة لم تستغرق أكثر من 29 يومًا.

الوضع الحالي

يقول الكاتب: أخبرتني مصادر مطلعة على المحادثات أنه ابتداء من 13 أغسطس، بدأت مناقشات مكثفة بين الولايات المتحدة والبحرين وإسرائيل. وإلى جانب بيركوفيتش وكوشنر، شارك عديد من المسؤولين الأمريكيين الآخرين في المحادثات، بمن في ذلك روبرت أوبراين مستشار الأمن القومي، وبراين هوك مبعوث إيران، والجنرال ميجيل كوريا مدير مجلس الأمن القومي الأمريكي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وآدم بوهلر المسؤول بالبيت الأبيض، وديفيد فريدمان السفير الأمريكي في إسرائيل.

كيف جرت الأمور؟

وأوضح الكاتب في نقاط ما دار خلف الكواليس قائلًا:

  • تحدث كوشنر وبيركوفيتش وفريقهما مع ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وعدد من كبار مستشاريه والسفير البحريني في واشنطن.
  • على الجانب الإسرائيلي ترأس المحادثات رون ديرمر السفير الإسرائيلي في واشنطن وشارك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن كثب.
  • على عكس الاتفاقية الإسرائيلية الإماراتية، التي ظلت سرية للغاية حتى بالنسبة لشركاء نتنياهو في الائتلاف، حرص البيت الأبيض هذه المرة على أن يكونوا على إطلاع كامل.  
  • أخبرني مصدر مطلع على الموضوع أنه عندما كان كوشنر وبيركوفيتش في إسرائيل يوم الأحد الماضي، أطلعا وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس ووزير الخارجية جابي أشكنازي على التطور المفاجئ الذي حدث مع البحرين. وفي الأيام الأخيرة تلقى جانتس وأشكنازي مزيدًا من التفاصيل بشأن التطورات حول الإعلان الوشيك.

Embed from Getty Images

ولفت الكاتب إلى أنه بعد زيارته إلى إسرائيل والإمارات الأسبوع الماضي سافر كوشنر والوفد المرافق له إلى البحرين. وأخبره مصدر مُطَّلع أنه قبل تلك الرحلة اشترى كوشنر نسخة من كتاب التوراة من أمواله الخاصة كهدية لملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة.

  • لدى البحرين جالية يهودية صغيرة موجودة في البلاد منذ سنوات.
  • دخل بيركوفيتش الاجتماع مع الملك حاملًا التوراة وأهداها له.

ونتجَ عن الاجتماع مع الملك وولي العهد في المنامة زخم، وشعر كوشنر أنه قد يكون قادرًا على إبرام اتفاق في ذلك الوقت، لكنه قرر إعطاء المزيد من الوقت لتسوية التفاصيل، حسبما ذكرت مصادر مطلعة على القضية للكاتب.

  • حرص البيت الأبيض على أن تعطي الحكومة السعودية للبحرينيين الضوء الأخضر للإقدام على هذه الخطوة، كما يقول مسؤولون إسرائيليون.

ويشير رافيد إلى أنه خلال الأيام القليلة الماضية، واصل كوشنر وبيركوفيتش التحدث مع ولي العهد البحريني ومستشاريه ومع ديرمر. وأخبره مصدر مُطَّلع على المحادثات أن البيت الأبيض يريد أن يمضي الاتفاق مع البحرين قبل مراسم توقيع الاتفاق الإسرائيلي الإماراتي في 15 سبتمبر (أيلول).

ماذا يقولون؟

وأفاد الكاتب أن المصدر قال إن البيت الأبيض يعتقد أنه إذا وقَّعَت دولتان عربيتان اتفاقيات تطبيع مع إسرائيل في نفس اليوم، فإن الرسالة إلى المنطقة والعالم ستكون أقوى.

Embed from Getty Images

  • قال لي المصدر: «كسرت الإمارات حاجز الجليد وتصدَّرت الطريق، لكن البحرينيين كان لهم دور مهم للغاية في السنوات الثلاث الماضية – خاصة عندما استضافوا مؤتمر المنامة الذي أطلق الجزء الاقتصادي من خطة ترامب الإسرائيلية الفلسطينية».

تعاون في الصحة والتكنولوجيا والزراعة

وفي نهاية مقاله، تساءل الكاتب قائلًا: ما المتوقع أن يحدث بعد ذلك؟ كانت المكالمة الهاتفية يوم الجمعة بين ترامب ونتنياهو وملك البحرين إيذانًا ببدء العملية. وقال ترامب إن البلدين سيتبادلان السفراء والسفارات ويشرعان في تسيير رحلات جوية مباشرة بين بلديهما ويتعاونان في قضايا الصحة، والأعمال، والتكنولوجيا، والتعليم، والأمن، والزراعة.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد