نشرت مجلة «ديفنس نيوز» تقريرًا لبراينت هاريس، مراسلها في الكونجرس حول مساعي المؤسسة التشريعية الأمريكية لتغيير حقيقة اعتماد واشنطن على الصين وروسيا في سلسلة توريد المعادن اللازمة للصناعات العسكرية، لا سيما الأنتيمون.  

ويقول الكاتب في مستهل تقريره: اعتمدت الولايات المتحدة بالكامل تقريبًا على الصين – وبدرجة أقل على روسيا – في السنوات الأخيرة لشراء معدن حيوي ضروري لإنتاج الذخيرة. ويُعد الأنتيمون المعدني ضروريًّا لسلسلة التوريد الصناعية الدفاعية، كما أنه ضروري لإنتاج كل شيء بدءًا من الرصاص الخارق للدروع والمتفجرات إلى الأسلحة النووية، بالإضافة إلى المعدات العسكرية المتنوعة الأخرى، مثل نظارات الرؤية الليلية.

العالم والاقتصاد

منذ 3 سنوات
البلاديوم يتربّع على عرش المعادن الثمينة.. فهل يزيح الذهب؟

وأصبح الأنتيمون الآن في الخطوط الأمامية لجهود الكونجرس الأخيرة لدعم الاحتياطي الاستراتيجي للمعادن الأرضية النادرة، والمعروف باسم مخزون الدفاع الوطني. ويشتمل المخزون على عديد من المعادن الأخرى المهمة لسلسلة التوريد الصناعية-الدفاعية مثل التيتانيوم والتنجستن والكوبالت والليثيوم، لكن المشرِّعين يتوقعون أن يصبحوا في حالة إفلاس من هذه العناصر بحلول السنة المالية 2025 إذا ما غابت الإجراءات التصحيحية.

واتَّخذت لجنة الخدمات المسلَّحة بمجلس النواب أولى خطواتها في معالجة سيطرة الصين على سلسلة توريد الأنتيمون في مسودة قانون أصدرته في 8 يونيو (حزيران) الجاري. وسيتطلب التقرير المصاحب لمشروع القانون من مدير مخزون الدفاع الوطني إطلاع اللجنة على حالة الأنتيمون بحلول أكتوبر (تشرين الأول) مع تقديم «نظرة مستقبلية لمدة خمس سنوات لهذه المعادن ونقاط الضعف الحالية والمستقبلية في سلسلة التوريد».

وأشار التقرير إلى أن «اللجنة قلِقة بشأن الديناميكيات الجيوسياسية الأخيرة مع روسيا والصين وكيف يمكن أن يؤدي ذلك إلى تسريع اضطراب سلسلة التوريد، لا سيما فيما يتعلق بالأنتيمون».

Embed from Getty Images

إعادة التدوير لاستخلاص المعادن الثمينة

ويوضح الكاتب أن مشروع القانون سيتطلب أيضًا من وزارة الدفاع وضع سياسة لإعادة تدوير البطاريات المستهلكة لاستخلاص «المعادن الثمينة والمعادن الأرضية النادرة والعناصر ذات الأهمية الإستراتيجية (مثل الكوبالت والليثيوم) في سلسلة التوريد أو الاحتياطيات الإستراتيجية للولايات المتحدة».

وبعد أن قطعت اليابان إمدادات الأنتيمون القادمة من الصين إلى الولايات المتحدة خلال الحرب العالمية الثانية، بدأت الولايات المتحدة في استخراج المعدن من الخام في منجم ذهب في ولاية أيداهو. غير أن هذا المنجم توقف عن الإنتاج في عام 1997.

ووفقًا لتقرير عام 2020 الصادر عن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، وهي وكالة حكومية، «لا يوجد منجم محلي للأنتيمون. والصين هي أكبر منتج للأنتيمون المنجم والمكرر ومصدر رئيس للواردات إلى الولايات المتحدة».

وأشار التقرير إلى أن الصين «تخسر حصتها في السوق لصالح روسيا، المنتج الثاني في العالم»، مع اكتساب طاجيكستان مكانة في السوق العالمية بوصفها ثالث أكبر مورد للأنتيمون في العالم.

ويمثل اهتمام المشرِّعين مؤخرًا بدعم مخزون الدفاع الوطني من المعادن الإستراتيجية تحولًا مهمًّا للكونجرس، الذي سمح مرارًا وتكرارًا بمبيعات بملايين الدولارات من الاحتياطي على مدى العقود العديدة الماضية لتمويل برامج أخرى.

قيمة مخزون الدفاع الوطني

وفي ذروته خلال بداية الحرب الباردة في عام 1952، قُدِّرت قيمة المخزون بنحو 42 مليار دولار بدولارات اليوم. وهبطت هذه القيمة إلى 888 مليون دولار اعتبارًا من العام الماضي.

Embed from Getty Images

وقدَّمت وزارة الدفاع اقتراحها التشريعي إلى الكونجرس الشهر الماضي، حيث طلبت من المشرِّعين الموافقة على مبلغ 253.5 مليون دولار في مشروع قانون تفويض الدفاع لشراء معادن إضافية للمخزون.

وقاد النائب سيث مولتون، وهو ديمقراطي من ولاية ماساتشوستس، عضو لجنة الخدمات المسلحة بمجلس النواب، سبعة جمهوريين في أبريل (نيسان) في مطالبة اللجنة الفرعية لمخصصات الدفاع بتوفير 264 مليون دولار إضافية لتمويل المخزون للسنة المالية 2023.

وكتب المشرعون: «المخزون الحالي غير كافٍ لتلبية متطلبات المنافسة بين القوى العظمى. ولم يعد (مخزون الدفاع الوطني) قادرًا على تغطية احتياجات وزارة الدفاع للغالبية العظمى من المواد المحددة في حالة حدوث اضطراب في سلسلة التوريد»، وفق ما يختم به الكاتب.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد