نشر موقع «ناشونال إنترست» مقالًا لكريس أوزبورن، محرر الشؤون الدفاعية، قال فيه إنَّ الجيش الأمريكي أمضى سنوات في التحضير للعمل في بيئاتٍ لا تتوفر فيها خاصية تحديد المواقع «جي بي إس»، ما يعني سيناريو قتاليًّا يجري فيه تشويش الملاحة، والاتصالات، أو اختراق هذه الخاصية وتعطيلها.

وأوضح أوزبورن أنه على مدار هذه السنوات، افترض العديد من المخططين العسكريين أنَّ أنظمة «تحديد المواقع الأمريكية» هي من التقنيات الأولى التي يحتمل تعطيلها في أوقات الحروب.

وفي حال تدمير هذه الأنظمة، فسوف يفقد الجيش الأمريكي قدرته على الملاحة، والاستهداف، والاتصال، فضلًا عن القدرة على تشغيل الأنظمة الآلية المبرمجة للسير على نقاط نظام تحديد المواقع. ولمواجهة هذا التحدي، يعمل الجيش على إيجاد طرق بديلة لتقنيات الملاحة والتوقيت.

ويتساءل أوزبورن: إذًا كيف يمكن أن يقاتل الجيش الأمريكي إذا تعطلت أنظمة تحديد المواقع؟ يكمن أحد الحلول في برنامج يسمى «أنظمة توقيت الملاحة المضمونة في تحديد المواقع (مابس) – Mounted Assured Positioning Navigation Timing Systems (MAPS)».

ومنح الجيش الأمريكي صفقة بقيمة 500 مليون دولار لشركة «كولينز أيروسبيس – Collins Aerospace» للحصول على هذه الأنظمة السنوات القادمة. ومع أن بعض التفاصيل الفنية غير متوفرة لأسباب أمنية، فإنَّ مقالًا نشره المكتب التنفيذي للجيش والذكاء والحرب الإلكترونية (PEO IEWS) يقول إنَّ النظام يقدم تكنولوجيا رائدة لمكافحة التشويش.

وذكر أوزبورن في مقاله أنَّ أنظمة «مابس» تستخدم لمكافحة متقدمة للخداع والتشويش، وحماية تقنيات الملاحة والتوقيت على منصات الجيش في بيئات الحروب. وتوزع هذه الأنظمة تقنيات الملاحة والتوقيت على متن الطائرات، وبين العملاء الداعمين للملاحة، وقيادة المهمة، والحرائق والمناورة.

وتتمثل وظيفة هذه الأنظمة في تأمين أنظمة تحديد المواقع، مع دمج تقنيات ملاحة وتوقيت جديدة لا تعتمد على أنظمة تحديد المواقع بالوقت ذاته.

علوم

منذ سنتين
مترجم: أفضل 10 تطورات علمية وتكنولوجية في الجيش الأمريكي لعام 2019

وأكد العقيد أندرو جونستون، مدير منتجات أنظمة «مابس» أن: «الأنظمة توفر الوصول إلى النظام العسكري الحديث لتحديد المواقع، وتدمج مصادر إضافية تشمل التوقيت وتقنيات ملاحة بديلة»، ويضيف: «وتعد تقنيات الملاحة والتوقيت المعززة حاسمة لعمليات المجال المتعددة والجيش 2030؛ ما يهيئ البيئة للجنود للقتال والانتصار».

ويختم أوزبورن مقاله بأنَّه من المنطقي أن يخطط الجيش لدمج أنظمة «مابس» في المركبات القتالية التكتيكية والمدرعة، بالنظر إلى مدى اعتماد تقنيات تتبع القوة المثبتة على أنظمة تحديد المواقع، وتقنيات الملاحة، والتوقيت. وأبلغ الجيش أنه سيستخدم أنظمة «مابس» مع أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى، وقدرات الحماية غير المباشرة للحريق، حيث يتطلب كلا النظامين التتبع الدقيق لتهديدات العدو، والقدرة على إطلاق الأسلحة الاعتراضية.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد