نقل الصحافي ليفينت كمال في تقرير نشره موقع «ميدل إيست آي» عن مصدرين مطلعين على «مجموعة فاجنر»، (المنظمة شبه العسكرية المدعومة من روسيا) أنَّ فاجنر توسع جهود تجنيدها خارج روسيا بعد تكبدها خسائر فادحة جنوب أوكرانيا، وقالت المصادر إنَّ فاجنر تخسر مقاتليها ومعداتها بسرعة، بسبب الفوضى داخل الجيش الروسي نفسه.

وأوضح التقرير وجود مشاجرات بين الجنود الروس ووحدات فاجنر، ووفقًا للمصادر أجبر الجيش الأوكراني مقاتلي فاجنر على الخروج من مواقع مهمة إستراتيجيًّا مثل مدينة ليمان.

في هجوم مضاد بدأ في سبتمبر (أيلول)، سيطرت القوات الأوكرانية على مساحات شاسعة، ودفعوا القوات الروسية خارج منطقة خاركيف، وتحركوا شرقًا عبر نهر أوسكيل.

ووفق المصادر، سعت فاجنر إلى تجديد قواتها بتجنيد مرتزقة من تركيا، وصربيا، وتشيكيا، وبولندا، والمجر، وألمانيا، وكندا، ومولدوفا، ودول أمريكا اللاتينية. عن طريق إغراء المقاتلين الأجانب برواتب مرتفعة.

وكانت فاجنر قبل الحرب، تدفع لمقاتليها ما بين ثلاثة آلاف إلى خمسة آلاف دولار شهريًّا، لكن المصادر قالت إن هذه المعدلات ارتفعت الآن إلى 10 آلاف دولار.

يُعتقد أيضًا أن الشركة تواصلت مع جماعات الجريمة المنظمة المحلية في أمريكا اللاتينية ودول أوروبية مثل التشيك ومولدوفا والمجر.

قال أحد المصادر المطلعة على القضية لـ«ميدل إيست آي»: «إنهم عادةً ما يجندون أشخاصًا يتمتعون بخبرة عسكرية قوية، لكن فوضى الغزو غيرت عقيدة فاجنر، في محاولة الوصول إلى الأفراد الذين لن يترددوا في قتل الناس ويحتاجون إلى المال».

قصف روسي لعمارة سكنية في العاصمة الأوكرانية كييف 

وقالت المصادر إن حملة التجنيد الجديدة تنفذها الأوليجارشية الروسية، الذين يعيشون في أوروبا، وهم على اتصال بجماعات الجريمة المنظمة المحلية عن طريق وسطاء يوصفون بأنهم «أشخاص على دراية بالتشكيلات المحلية الموالية لروسيا، والجنود السابقين، والمنظمات الإجرامية».

تأسست مجموعة فاجنر عام 2014، وتتألف معظمها من قدامى المحاربين في القوات المسلحة الروسية، وأسسها رجل الأعمال يفجيني بريجوزين، المقرب من فلاديمير بوتين، واعترف أخيرًا الأسبوع الماضي بأنه يمتلك الشركة بعد سنوات من الإنكار، وللشركة أنشطة في سوريا، وليبيا، وجمهورية أفريقيا الوسطى.

يؤكد التقرير أن فاجنر بدأت علانية في تجنيد السجناء من السجون الروسية في وقت سابق من هذا العام، وإرسالهم إلى الخطوط الأمامية في أوكرانيا. ووفق المصادر، تتواصل جهود التجنيد في السجون، حيث يُمنح النزلاء عفوًا ورواتب لحمل السلاح.

وأفاد موقع «ميدل إيست آي» الشهر الماضي بأن الجيش الروسي استخدم العديد من السجناء السابقين، وقودًا للمدافع لصرف انتباه القوات الأوكرانية، وغالبًا ما تكون وراءهم أثناء الانسحابات.

وفي 30 سبتمبر (أيلول)، زار بريجوزين بنفسه سجني الدولفين الأسود، بالقرب من مدينة ديدمكين، ليطلب من السجناء الانضمام إلى صفوفه، باستثناء الأشخاص المدانين بجرائم الاغتصاب والإرهاب.

اعترف أعضاء سابقون رفيعو المستوى في المجموعة بأن فاجنر شاركت في عمليات روسية مختلفة في الخارج، مدفوعة بأموال حكومية مأخوذة من ميزانية خاصة، وقارن بريجوزين مجموعته الأسبوع الماضي بالفرسان الثلاثة، 300 إسبرطي، وروبن هود، واصفًا عمله بأنه بطولي.

وصرَّح لموقع إخباري روسي الأسبوع الماضي قائلًا: «يجب أن تكون هناك ظواهر مثل فاجنر في ثقافة أي دولة. لقد تحدثت أكثر من مرة عن روبن هود والفرسان الثلاثة»، وكان الموقع يجري مقابلة معه حول فيلم بعنوان «السائح» يحتوي على دعاية لفاجنر لتشجيع الأطفال على العمل مع المجموعة في المستقبل.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد